ريال مدريد يواجه أسوأ أزماته في السنوات الأخيرة… ٧ قرارات إدارية تهدد استقرار الفريق وتثير غضب الجماهير
يمر نادي ريال مدريد الإسباني في الأشهر الأخيرة بمرحلة حرجة، لم يشهدها منذ سنوات. فقد انعكست سلسلة من القرارات الإدارية الخاطئة على الأداء الفني للفريق، وخلقت توترًا واضحًا بين الإدارة، المدربين، واللاعبين. الأزمة الحالية لا تقتصر على النتائج داخل الملعب، بل تمتد إلى ثقافة النادي الداخلية وصورته أمام الجماهير والإعلام.
أولا . رحيل كارلو أنشيلوتي: الإنذار الأول
كان رحيل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بعد سنوات من النجاحات، نقطة التحول الأولى في الأزمة. الإعلان عن انتقاله للمنتخب البرازيلي قبل إعلان النادي الرسمي خلق فجوة تنظيمية، وفقد الفريق السيطرة على غرفة الملابس. اللاعبون شعروا بتراجع سلطة القيادة، وبدأت تظهر علامات التراخي والارتباك التكتيكي على أرض الملعب. هذا القرار كشف عن ضعف التخطيط الإداري وتأثيره المباشر على الانضباط الفني.
ثانياً . الاستغناء عن لوكا مودريتش: فقدان القيادة في خط الوسط
رفض إدارة النادي تجديد عقد لوكا مودريتش، رغم رغبته بالبقاء لعام إضافي، أضعف خط الوسط بشكل واضح. اللاعب الكرواتي لم يكن مجرد لاعب، بل كان حلقة القيادة الذهنية للفريق، قادرًا على إدارة المباريات واللحظات الحاسمة. رحيله ترك فراغًا تكتيكيًا هائلًا، وأدى إلى ظهور ضعف التنسيق بين اللاعبين، خصوصًا بعد فقدان كروس أيضًا.
ثالثاً . تجاهل طلب تشابي ألونسو بالتعاقد مع لاعب وسط جديد
مع رحيل كروس وتراجع دور مودريتش، طلب المدرب تشابي ألونسو تعزيز خط الوسط بلاعب قادر على تنظيم اللعب. رفض الإدارة لهذا الطلب أدى إلى ضعف التوازن التكتيكي وخلق فجوة قيادية في وسط الملعب. النتيجة كانت خط وسط بلا تنظيم واضح، يفتقد للذكاء التكتيكي والقدرة على التحكم بإيقاع المباريات.
رابعاً . إجبار تشابي ألونسو على المشاركة في كأس العالم للأندية
عندما حاول تشابي ألونسو تنفيذ مشروعه التكتيكي مع الفريق، واجه الضغط الإداري للمشاركة في كأس العالم للأندية، رغم عدم رغبته. هذه البداية الصعبة لمشروع المدرب الشاب أثرت على العلاقة بين الإدارة والمدرب، وأعاقت بناء فريق متماسك ومرن قادر على تطبيق أفكاره التكتيكية.
خامساً . أزمة فينيسيوس جونيور وتأثيرها على مشروع ألونسو
الصراع بين فينيسيوس وتشابي ألونسو وصل ذروته، وكانت الإدارة تميل ضمنيًا للصف مع اللاعب البرازيلي، ما أدى إلى تشويه استراتيجية المدرب. هذا القرار أظهر عدم قدرة الإدارة على دعم مشروع تكتيكي طويل الأمد، وترك انطباعًا بأن اللاعبين أكثر أهمية من الرؤية الفنية للفريق.
سادساً . غياب الدعم المستمر للمدرب
على الرغم من أن تشابي ألونسو جاء بهدف تغيير ديناميكيات الفريق وبناء منظومة جديدة، إلا أن عدم التزام اللاعبين برؤيته التكتيكية وانحياز الإدارة للاعبين أدى في النهاية إلى رحيله المبكر. هذا القرار أبرز ضعف التنسيق بين الإدارة والمدرب، وأدى إلى تراجع الأداء الجماعي.
سابعاً . الضجيج الخارجي المفرط
إضافة إلى المشاكل الداخلية، عانى النادي من توتر مستمر مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، خلافات مع الحكام، وضغط إعلامي متواصل. هذه المعارك الخارجية استنزفت تركيز النادي، وشتّت الذهن الجماعي للفريق، مما انعكس سلبًا على الأداء داخل الملعب وصورة النادي أمام الجماهير.
يمكن القول إن سلسلة القرارات الإدارية الخاطئة، بدءًا من إدارة رحيل أنشيلوتي، مرورًا بفقدان اللاعبين القياديين مثل مودريتش، وانتهاء بالصراعات الداخلية مع اللاعبين الجدد، شكلت دوامة أزمة متكاملة. الأزمة لم تكن فنية فقط، بل إدارية وثقافية وإعلامية، وتهدد استقرار النادي على المدى الطويل إذا لم تتدخل الإدارة بحسم لإعادة الانضباط والدعم للمشروع الفني للفريق.










