دخلت روسيا على خط الأزمة المشتعلة في الشرق الأوسط بكل ثقلها الدبلوماسي، حيث أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة لنزع فتيل الانفجار الإقليمي الوشيك.
رؤية روسية للاستقرار
أفاد الكرملين بأن بوتين استعرض مع نتنياهو رؤية موسكو الأساسية لتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية لضمان الأمن في المنطقة. وأكد البيان الروسي استعداد موسكو للقيام بدور “الوسيط” وتسهيل حوار بناء يجمع كافة الأطراف المعنية، لتجنيب المنطقة انزلاقاً نحو مواجهة شاملة.
وفي السياق ذاته، بحث بوتين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سبل احتواء التوتر الداخلي والضغوط الخارجية، حيث أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن بوتين سيواصل جهوده الشخصية لتهدئة الأوضاع ومنع أي تصعيد عسكري.
دبلوماسية عربية و”فرصة ثانية” من ترامب
تأتي هذه التحركات الروسية تزامناً مع أنباء عن نجاح وساطة عربية قادتها الرياض والدوحة ومسقط لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعطاء طهران “فرصة ثانية”. وكانت التقارير قد أشارت إلى تراجع مؤقت في احتمالات التدخل العسكري الأمريكي الذي هدد به ترامب مؤخراً على خلفية قمع الاحتجاجات الإيرانية.
ترقب حذر
ورغم حراك موسكو والوساطات الخليجية، يسود الشارع الإيراني ترقب حذر لمسار الاحتجاجات المستمرة منذ أواخر ديسمبر الماضي. ويرى مراقبون أن الجهود الروسية تهدف بالأساس إلى منع أي ضربة استباقية (أمريكية أو إسرائيلية) قد تؤدي إلى انهيار كامل للمنظومة الأمنية في المنطقة، خاصة مع ارتفاع حالة التأهب العسكري على كافة الجبهات.










