في إطار حراك دبلوماسي مكثف تقوده القاهرة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مشتركاً مساء أمس الخميس من الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير خارجية قبرص كونستانتينوس كومبوس لبحث ملف غزة وإيران.
دفعة قوية للشراكة المصرية الأوروبية
استعرض الجانبان النتائج الإيجابية للقمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت في بروكسل أكتوبر الماضي، مؤكدين أن العلاقات بين الطرفين شهدت طفرة نوعية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
واتفق المسؤولون على أن هذه الشراكة الاستراتيجية والشاملة باتت تمثل ركيزة أساسية للأمن المتبادل في حوض البحر المتوسط.
غزة: توافق على تنفيذ “المرحلة الثانية” من خطة السلام
تصدّر الملف الفلسطيني محور النقاش، حيث بحث الوزير عبد العاطي مع المسؤولين الأوروبيين الخطوات الإجرائية لما بعد الانتقال إلى “المرحلة الثانية” من خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.
وشهد الاتصال توافقاً تاماً في الرؤى حول ضرورة الإسراع في تنفيذ الاستحقاقات التالية:
الإدارة المدنية: البدء الفوري لعمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية فور إعلان تشكيلها.
المراقبة الدولية: نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان صمود وقف إطلاق النار.
الانسحاب والإعمار: تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، والبدء الفعلي في مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما حذر الجانب المصري من خطورة تدهور الأوضاع في الضفة الغربية نتيجة سياسات الاستيطان وعنف المستوطنين، وهو ما قد يقوض فرص السلام الشامل.
لا حلول عسكرية للأزمات الإقليمية
وفيما يخص الملف الإيراني والتوترات في الشرق الأوسط، شدد المجتمعون على ضرورة خفض حدة التصعيد، مؤكدين بوضوح أنه “لا توجد حلول عسكرية لأزمات المنطقة”، وأن الخيار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتفادي انزلاق الإقليم نحو الفوضى.
إشادة دولية بدور مصر القيادي
من جانبهما، ثمن كل من “كايا كالاس” و”كومبوس” الدور القيادي الذي تضطلع به الدولة المصرية، واصفين إياها بـ “ركيزة الاستقرار” في المنطقة. وأشاد المسؤولان بجهود القاهرة المستمرة في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة وقدرتها على صياغة حلول دبلوماسية توافقية تخدم الأمن الإقليمي والدولي.










