أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، مرسوماً رئاسياً جديداً يؤكد على مكانة المواطنين السوريين من أصل كردي، ويعزز حقوقهم الثقافية واللغوية والمدنية ضمن إطار الهوية الوطنية السورية. ويأتي المرسوم في وقت حساس، مع تصاعد العنف الدامي في مدينة حلب الأسبوع الماضي، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى ونزوح أكثر من 150 ألف شخص، واستمرار التوترات في شمال سوريا
مواد المرسوم الرئاسي
المادة (1):
يُعد المواطنون السوريون الكرد جزءًا أساسيًا وأصيلًا من الشعب السوري، وتُعتبر هويتهم الثقافية واللغوية جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.
المادة (2):
تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم ضمن إطار السيادة الوطنية.
المادة (3):
تُعد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق ذات الكثافة الكردية، سواء كمناهج اختيارية أو كأنشطة ثقافية وتعليمية.
المادة (4):
يُلغى العمل بكل القوانين والتدابير الاستثنائية التي نشأت عن الإحصاء العام لعام 1962 في محافظة الحسكة، وتُمنح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بما في ذلك مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.
المادة (5):
يُعد عيد “النوروز” (21 مارس) عطلة رسمية مدفوعة الأجر على مستوى الجمهورية، باعتباره عيدًا وطنياً يعبر عن الربيع والتآخي.
المادة (6):
تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبني خطاب وطني شامل، ويُحظر أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، مع تطبيق العقوبات على كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة.
المادة (7):
تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم، كل جهة فيما يخصها.
المادة (8):
يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويُعد نافذًا من تاريخ صدوره.
ويعكس هذا المرسوم الرئاسي خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة الوطنية في سوريا، وإقرار الحقوق الثقافية والمدنية لجميع المواطنين السوريين من أصل كردي، بعد عقود من التهميش والإقصاء. ويأتي المرسوم في وقت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوترات الأمنية في شمال سوريا ونزوح الآلاف من حلب، ليؤكد التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان مساواة جميع السوريين أمام القانون، وإرساء قاعدة دستورية متينة لمواجهة أي محاولة لزرع الفتنة القومية أو التمييز العرقي










