لبنان تضبط أحد أبرز وسطاء الأسد.. أحمد دنيا متهم بتحويل ملايين الدولارات لمقاتلين في سوريا ولبنان
اعتقال أحمد دنيا في لبنان يسلط الضوء على شبكات التمويل الخارجي لمقاتلي الأسد، حيث كشف التحقيق عن تحويلات مالية بملايين الدولارات تحت إشراف رامي مخلوف، وسط وجود عشرات الوسطاء الآخرين في المنطقة.
بيروت، 16 يناير 2026 – ألقت السلطات اللبنانية القبض على المواطن السوري أحمد دنيا، المتهم بدور رئيسي في تحويل الأموال إلى مقاتلين موالين للرئيس السوري السابق بشار الأسد في لبنان وسوريا، وفق أربعة مصادر أمنية مطلعة.
وأكدت المصادر أن دنيا كان يعمل كوسيط مالي مباشر لنقل تحويلات من رامي مخلوف، ابن خال الأسد، إلى مجموعات مسلحة محتملة على الأراضي اللبنانية والسورية، بما في ذلك تسجيل جداول الرواتب وإيصالات مالية وإدارة الموارد المالية الخاصة بالمقاتلين. وأضافت المصادر أن دنيا كان يحتفظ بجزء من التحويلات لنفسه.
يأتي هذا الاعتقال بعد نحو شهر من طلب مسؤولين أمنيين سوريين كبار من لبنان تعقب أكثر من 200 ضابط فروا من سوريا بعد إسقاط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ما يعكس شبكة واسعة من العلاقات المالية لدعم المقاتلين داخل لبنان وخارجها.
تفاصيل التحويلات المالية
وفق تحقيق وكالة “رويترز”، أنفق رامي مخلوف ما لا يقل عن 6 ملايين دولار على تجهيز المقاتلين ورواتبهم، حيث بلغت التحويلات الفردية 976,705 دولارات في مايو/ أيار، بينما تلقت مجموعة واحدة تضم 5000 مقاتل 150 ألف دولار في أغسطس/ آب.
وذكرت المصادر أن هناك احتمال وجود عشرات الوسطاء الماليين الآخرين الذين يعملون في لبنان لصالح شركاء الأسد السابقين، ما يعكس شبكة واسعة ومتفرعة لدعم الجماعات المسلحة وتوفير التمويل عبر الحدود.
ويأتي هذا الاعتقال في وقت حساس، وسط توترات مستمرة في لبنان وسوريا، حيث تسعى السلطات اللبنانية لتضييق الخناق على أنشطة التمويل الخارجي للجماعات المسلحة، في حين يحذر خبراء الأمن الإقليمي من أن استمرار عمل الوسطاء الماليين قد يؤدي إلى تفاقم الفوضى الأمنية وتأثيرها على الاستقرار الداخلي اللبناني.
وأشار أحد المصادر الأمنية إلى أن متابعة أنشطة أحمد دنيا ومثيله من الوسطاء ستتيح للسلطات كشف شبكات التمويل غير القانونية وقطع أي صلة محتملة بالمقاتلين على الأرض.










