تشهد الأروقة السياسية والإعلامية في مصر حالة من الترقب الشديد، تزامناً مع انطلاق أعمال الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب الجديد مطلع يناير الجاري. ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي حتى الآن، إلا أن “بورصة التكهنات” بلغت ذروتها حول تعديل وزاري مرتقب قد يطال هيكل الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وسط تساؤلات حول ما إذا كان التغيير سيكون محدوداً أم “ثورة إدارية” شاملة.
سيناريوهات رئاسة الحكومة: أسماء بارزة ومفاجآت محتملة
تشير التقارير الإعلامية والتسريبات الواردة من مصادر مطلعة إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل دوائر صنع القرار. فبينما يميل اتجاه للإبقاء على الدكتور مصطفى مدبولي لفترة إضافية لاستكمال الملفات الاقتصادية، تبرز أسماء أخرى بقوة كبدلاء محتملين، ومن أبرزها:
خالد عبد الغفار: نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة، الذي يتردد اسمه بقوة كمرشح يحظى بثقة الأجهزة السيادية والقيادة السياسية.
الفريق كامل الوزير: نائب رئيس الوزراء ووزير النقل والصناعة، كشخصية تتمتع بـ “الحزم” والقدرة على التنفيذ السريع، رغم وجود تحليلات تشير إلى تعقيدات توازنات المنصب.
المفاجأة: يذهب بعض الإعلاميين، ومنهم مصطفى بكري، إلى أن اسم رئيس الحكومة القادم قد يكون “مفاجأة” لم تتداولها الدوائر الإعلامية بشكل موسع بعد.
ملامح التشكيل الجديد: رحيل “وزراء الأزمات” وصعود “التكنوقراط”
تتحدث التوقعات عن تغيير قد يشمل 75% إلى 80% من الحقائب الوزارية، مع التركيز بشكل خاص على:
المجموعة الخدمية والاقتصادية: (الكهرباء، التموين، المالية، والصحة) لضخ دماء جديدة قادرة على امتصاص الأزمات المعيشية.
الكفاءات الأكاديمية: توقعات بدخول ما لا يقل عن 5 أساتذة جامعات ورؤساء جامعات حاليين للحقائب الفنية.
تصعيد الكوادر: تشير المصادر إلى اتجاه قوي لتصعيد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، لدرجة نائب رئيس وزراء مع احتفاظه بحقيبته، تقديراً لأداء الوزارة في الملفات الخارجية المعقدة.
الحقائب السيادية وحركة المحافظين
لم تكن الحقائب السيادية بمعزل عن التكهنات، حيث تشير تقارير إلى احتمالية طال التغيير لبعضها، بما في ذلك حقيبة الداخلية. وبالتوازي مع التغيير الوزاري، يُنتظر صدور حركة محافظين واسعة قد تشمل خروج نحو 18 محافظاً ونوابهم، لتعزيز الأداء الميداني في الأقاليم.
الموقف الدستوري والتوقيت المرتقب
من الناحية القانونية، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية، أنه لا يوجد نص دستوري يلزم الحكومة بالاستقالة فور انعقاد البرلمان الجديد، مؤكداً أن الأمر يظل قراراً تقديرياً للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وعلى الرغم من الحذر الرسمي، تذهب أغلب التقديرات إلى أن الإعلان عن التغييرات الجديدة –سواء كانت محدودة أو شاملة– قد يتم خلال الأيام القليلة القادمة أو في غضون 3 أسابيع كحد أقصى، فور استقرار التشكيل النهائي وعرضه على مجلس النواب وفقاً للإجراءات الدستورية.










