في تطور مفاجئ يعكس وصول التوترات في الشرق الأوسط إلى مرحلة “حافة الهاوية”، كشف ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن فتح قناة اتصال مباشرة مع مسؤولين إيرانيين بتوجيهات رئاسية، بالتزامن مع تقارير استخباراتية إسرائيلية تتوقع ضربة عسكرية أمريكية وشيكة ضد طهران.
اتصال “الأربعاء” وتحذيرات ترامب
خلال كلمته في المؤتمر السنوي للمجلس الإسرائيلي الأمريكي بميامي مساء الخميس، أكد ويتكوف أن الرئيس ترامب وجه تحذيرات شديدة اللهجة لطهران، وأمر بإجراء تواصل مباشر جرى بالفعل يوم الأربعاء الماضي.
وقال ويتكوف: “تواصلنا مع الإيرانيين بتوجيهات من الرئيس ترامب، وسط تقارير مقلقة عن احتمالية وقوع عمليات إعدام جماعية وقمع للاحتجاجات”. ورغم تأكيده على التواصل، إلا أنه لم يكشف عما إذا كان قد جرى عبر الهاتف أو لقاء سري، كما لم يسم المسؤولين الإيرانيين المنخرطين في هذا الحوار.
دبلوماسية تحت التهديد العسكري
وفيما يخص احتمالات التدخل العسكري، أدلى ويتكوف بتصريحات لافتة تعكس حالة الضغط الاقتصادي والخدمي داخل إيران، قائلا: “نفضل الدبلوماسية.. لا توجد مياه ولا كهرباء هناك، وكانوا يشعرون بالإحباط واليأس، ولم نرد أن نظهر لهم ذلك”.
يأتي هذا بينما رفعت إسرائيل حالة التأهب القصوى، حيث أفادت هيئة البث العبرية بوجود تقديرات تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تشن هجوما على إيران “خلال الأيام القليلة المقبلة”، ردا على ما تصفه واشنطن وتل أبيب بتصعيد النظام الإيراني ضد مواطنيه منذ أواخر ديسمبر الماضي.
طهران ترد: واشنطن وتل أبيب تسلحان “المخربين”
من جانبها، لم تعلق طهران رسميا على أنباء التواصل المباشر، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجه اتهاما صريحا خلال اتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدا أن للولايات المتحدة وإسرائيل “دورا مباشرا” في تسليح عناصر داخل إيران لزعزعة الاستقرار.
الهدف النهائي: تغيير النظام؟
تتقاطع هذه التحركات مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين كشفت بوضوح عن تطلعات لتغيير النظام الحاكم في طهران منذ عام 1979، مستغلين موجة الاحتجاجات الأخيرة الناتجة عن تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.










