أصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بيانًا قويًا لتفنيد الشائعات الأخيرة حول “تشيع بعض علماء الأزهر”، مؤكدة أن هذه الادعاءات مجرد محاولات متكررة لبث الفتنة بين السنة والشيعة، وأن الأزهر سيواصل دوره الرائد في تعزيز وحدة الأمة الإسلامية والحفاظ على احترام جميع المذاهب.
موقف الأزهر الشريف
أكد الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن ادعاءات تشيع بعض العلماء كذب محض، قائلاً: “هناك فرق بين احترام معتقد الآخر وبين اعتناقه. الأزهر وعلماؤه لا يعيرون اهتمامًا للأصوات الشاذة التي تسعى إلى إثارة الفرقة”.
وأوضح شومان أن الأزهر ملتزم بجمع عقلاء الأمة من مختلف المذاهب على طاولة حوار واحدة لتعزيز الوحدة والمصالح المشتركة، مشددًا على أن كل من يسعى لتعكير العلاقة بين السنة والشيعة وضع نفسه في موقع التطرف الفكري والسفه.
دعم المرجعيات الشيعية
في خطوة نادرة لتعزيز التهدئة، أصدرت دار العلم للإمام الخوئي في النجف بيانًا رسميًا أكدت فيه دعمها للأزهر كركيزة أساسية للعمل الإسلامي الجامع، ومستمرة في احترامها المتبادل بين المذاهب، مع الالتزام بتعزيز المشتركات تحت راية الإسلام.
وأشار البيان إلى أن الادعاءات المنسوبة إلى بعض العلماء أو الخطباء لا تعكس موقف الحوزة، وأن المرجعية العليا تظل الضمانة الأساسية للحفاظ على وحدة الأمة وتنوعها.
سياق الشائعات
جاءت هذه التطورات بعد تصريحات للباحث والخطيب العراقي صدر الدين القبانجي في النجف، زعم فيها أن بعض علماء الأزهر “تشيعوا”، ما أثار جدلاً واسعًا في الأوساط السنية والشيعية على حد سواء، قبل أن يتصدى الأزهر والنجف لهذه الادعاءات بشكل حاسم.
رسالة واضحة
يؤكد الأزهر، بدعم المرجعيات الشيعية، أن احترام معتقد الآخر جزء من القيم الإسلامية، وأن أي محاولة لبث الفرقة بين السنة والشيعة مرفوضة تمامًا، مؤكدًا استمراره في دور الوساطة والتقريب بين المذاهب، ونشر منهج الوسطية والاعتدال.










