دمشق – أعلنت الرئاسة السورية اليوم الأحد عن خطوات مهمة لتعزيز سيطرة الدولة على شمال وشرق البلاد، بالتزامن مع استمرار تقدم الجيش السوري في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تنسحب تدريجياً من المدن والمنشآت الاستراتيجية في المنطقة.
وصرّح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، قائلاً: “وجهت بوقف النار وأوصي العشائر العربية في الجزيرة بالهدوء”. كما شدّد على “وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين”.
لقاءات دبلوماسية وتعزيز التعاون
وكان باراك قد وصل إلى دمشق بعد يوم من اجتماعه في أربيل مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى التهدئة ودمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية، بما في ذلك جهود إنهاء الانقسامات في مناطق شمال وشرق البلاد.
انتشار الجيش السوري والاندماج المحتمل لقسد
في إطار التطورات الميدانية، بدأ الجيش السوري اليوم الأحد نشر وحداته في مدينة الطبقة بمحافظة الرقة، بالتنسيق مع قوات الشرطة المحلية، لحماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار وضمان سلامة المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية “سانا”، قال وزير الإعلام حمزة المصطفى: “نترقب إعلاناً مهماً بعد الساعة السادسة مساءً يتعلق بالمشاورات الجارية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقسد ضمن مؤسسات الدولة السورية”.
وتواصل القوات الحكومية تقدمها من عدة محاور في شمال وشرق سوريا، فيما انسحبت عناصر “قسد” تدريجياً من المدن الرئيسية، بما فيها الطبقة والقرى المحيطة بها، وسط تهدئة نسبية مع استمرار بعض الاشتباكات المحدودة.
ملف حقوقي: انتهاكات مستمرة
في المقابل، وثّقت وسائل إعلام محلية مزاعم عن قيام عناصر “بي كيه كيه” و”قسد” بإعدام سجناء وأسرى في مدينة الطبقة، ما يسلّط الضوء على الخروقات الحقوقية المستمرة رغم التهدئة الحالية، وهو ما يشكل تحدياً أمام الجهود الحكومية لإعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل.
السياق الإقليمي
هذه التحركات تأتي ضمن سياق أوسع من المساعي الدولية والإقليمية لتثبيت استقرار شمال وشرق سوريا، بعد سنوات من الصراعات المسلحة التي شهدتها المنطقة منذ 2011، مع محاولات مستمرة لدمج الفصائل المحلية ضمن مؤسسات الدولة لضمان سيادة كاملة ووقف الصراعات المسلحة المحلية.










