حذر الجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي والقائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فيليب بريدلوف، من أن استمرار القمع العنيف ضد المتظاهرين في إيران قد يتحول إلى «الحدث المحفز» الذي يدفع الرئيس دونالد ترامب إلى تجاوز مرحلة التهديدات والانتقال نحو عمل عسكري مباشر.
وفي مقابلة مع برنامج «أمريكا الآن» (America Right Now) على قناة «نيوزماكس»، أشار بريدلوف إلى ما وصفه بالتذبذب في موقف البيت الأبيض خلال الأيام الماضية.
فبينما وجه ترامب رسالة للإيرانيين عبر منصة «إكس» قال فيها إن «المساعدة قادمة»، عاد بعد أيام ليشكر القيادة الإيرانية عبر منصة «تروث سوشيال» على إلغاء إعدامات جماعية كانت ستطال نحو 800 شخص، في خطوة فسرت على أنها محاولة لخفض التصعيد.
ورغم ذلك، اعتبر بريدلوف أن هذا الهدوء يظل هشا، قائلا: «لقد قطع الإيرانيون وعودا للعالم ولرئيسنا بوقف العنف العشوائي. إذا أوفوا بتلك الوعود، فسيلتزم الرئيس بخفض التصعيد، أما إذا تراجعوا، فإن جميع الخيارات ستبقى مطروحة».
وكشف بريدلوف أن عددا من الحلفاء الإقليميين، من بينهم السعودية وقطر وتركيا، حثوا إدارة ترامب على التحلي بضبط النفس وتجنب توجيه ضربة عسكرية، محذرين من تداعيات إقليمية واسعة قد تنتج عن أي تصعيد مباشر مع طهران.
وفي المقابل، أشار إلى أن واشنطن لم تكتف بالرسائل السياسية، إذ تفيد تقارير من البنتاغون بتحركات عسكرية ملموسة، تشمل إعادة تموضع مجموعة حاملة طائرات، وإرسال غواصة هجومية واحدة على الأقل إلى المنطقة، من المتوقع وصولها خلال الأسبوع المقبل.
وعن طبيعة أي رد عسكري محتمل، أوضح بريدلوف أن القوات الأمريكية تمتلك قدرات عالية على استهداف وتدمير منشآت استراتيجية «صلبة» مثل الموانئ الحيوية، ومنظومات الدفاع الجوي، وقواعد الصواريخ. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تحديد أهداف تؤثر مباشرة في سلوك القيادة الدينية العليا في إيران يمثل تحديا استخباراتيا وعسكريا بالغ التعقيد.
وختم بريدلوف تصريحاته بالتأكيد على أن التقارير الواردة عن إطلاق نار عشوائي في الشوارع وجمع جثث المتظاهرين تعد «فظائع» يراقبها الرئيس ترامب عن كثب، محذرا من أن استمرارها قد ينظر إليه في البيت الأبيض كمبرر كاف للتدخل. وأضاف أن «مفتاح الحل» بات الآن بيد طهران وحدها لتجنب مواجهة مفتوحة.










