القاهرة | الاثنين 19 يناير 2026 شهدت أسعار الأسمدة في الأسواق المحلية تبايناً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط حالة من عدم الاستقرار ناتجة عن نشاط “السوق السوداء” واتساع الفجوة بين العرض والطلب. ورصد تقرير بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار قفزات في أسعار بعض الأنواع، في حين سجلت أنواع أخرى انخفاضات طفيفة.
أسعار نترات النشادر
سجلت أسعار نترات النشادر ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ متوسط سعر نترات النشادر 33.5% مخصوص نحو 23,972 جنيهًا للطن، بزيادة قدرها 1,401 جنيه، فيما تراوح سعر الطن ما بين 20 ألفًا و27 ألف جنيه.
كما ارتفع متوسط سعر نترات النشادر 33.5% عادي إلى 13,230 جنيهًا للطن، بزيادة قدرها 966 جنيهًا، مع نطاق سعري واسع تراوح بين 4,700 و25 ألف جنيه للطن.
أسعار سلفات النشادر
وفي المقابل، شهدت أسعار سلفات النشادر تراجعًا، حيث سجل متوسط سعر سلفات النشادر 20.6% مخصوص نحو 18,567 جنيهًا للطن، بانخفاض قدره 659 جنيهًا، وتراوح السعر ما بين 10,200 و23 ألف جنيه للطن.
أسعار اليوريا
أما أسعار اليوريا، فقد تباينت هي الأخرى، إذ ارتفع متوسط سعر يوريا 46.5% مخصوص إلى 24,767 جنيهًا للطن، بزيادة قدرها 696 جنيهًا، وتراوح السعر بين 21,200 و27 ألف جنيه للطن.
في حين انخفض متوسط سعر يوريا 46.5% عادي إلى 11,875 جنيهًا للطن، بتراجع قدره 482 جنيهًا، مع نطاق سعري يتراوح بين 4,800 و25 ألف جنيه للطن.
تحذيرات من “السوق السوداء” وتهديد المحاصيل الاستراتيجية
من جانبها، طالبت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين وزارة الزراعة والجهات المعنية بالتدخل العاجل لحل أزمة نقص الأسمدة وتوفيرها للمزارعين، والتصدي للسوق السوداء، لتلبية احتياجات المحاصيل الشتوية، محذرة من التأثيرات السلبية لاستمرار الأزمة على إنتاجية المحاصيل.
وأكدت النقابة، في بيان لها اليوم، تلقيها شكاوى واسعة من المزارعين بسبب نقص الأسمدة، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها في السوق السوداء، حيث تجاوز سعر جوال السماد 500 جنيه، مقارنة بنحو 160 جنيهًا في القنوات الرسمية، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد الموسم الزراعي الشتوي.
وقال النوبي أبو اللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، إن هناك تحركات من مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة الزراعة، للتعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى وجود متابعة من السيد القصير، وزير الزراعة، لضمان صرف حصص الأسمدة بدقة عبر الجمعيات الزراعية، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة وتتطلب مزيدًا من الجهود.
وأوضح أبو اللوز أن مصر تحقق فائضًا من إنتاج الأسمدة وتصدر جزءًا منه إلى الخارج، مرجحًا أن يكون سبب الأزمة تأخر بعض المصانع في توريد حصتها المقررة للدولة، والمقدرة بنحو 55% من إجمالي الإنتاج، لتتولى وزارة الزراعة توزيعها على الجمعيات الزراعية.
وأكدت النقابة ثقتها في قدرة أجهزة الدولة على احتواء الأزمة خلال الفترة المقبلة وتوفير احتياجات المزارعين، في ظل حرص القيادة السياسية على دعم قطاع الزراعة باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية.
وشددت على أن الأسمدة تمثل عنصرًا أساسيًا في تعظيم إنتاجية المحاصيل الشتوية، لا سيما المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة وقصب السكر، محذرة من أن استمرار نقصها يسهم في اتساع نشاط السوق السوداء ويفرض أعباء إضافية على المزارعين، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا وحاسمًا لإنهاء الأزمة.










