أغاديز (النيجر) | الاثنين 19 يناير 2026 شهد موقع “تتشيباراكاتين” للتنقيب عن الذهب في إقليم أغاديز شمال النيجر، هجوماً مسلحاً مساء الأحد، أسفر عن اندلاع حرائق واسعة في السوق المحلي المرتبط بالموقع، في خطوة وصفت بأنها استهداف مباشر للعصب الاقتصادي للنظام العسكري الحاكم.
تفاصيل الهجوم الميداني
وقع الحادث في منطقة صحراوية نائية بالقرب من المثلث الحدودي بين النيجر وليبيا والجزائر. وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن الحريق التهم أجزاءً واسعة من المرافق التجارية التي تخدم آلاف العمال والتجار في الموقع، الذي يعد الأكبر للتنقيب الحرفي عن الذهب في البلاد.
ورغم عدم ورود تقارير رسمية عن وقوع ضحايا بشرية حتى اللحظة، إلا أن الأضرار المادية والاقتصادية تُعد جسيمة بالنظر إلى اعتماد المنطقة الكلي على هذا النشاط.
من هي “حركة MPLJ”؟
تشير المعطيات الميدانية ونمط الهجوم إلى مسؤولية “الحركة الوطنية من أجل الحرية والعدالة” (MPLJ)، وهي مجموعة مسلحة ظهرت في أغسطس 2024 بقيادة موسى كوناي، وتتخذ من شمال النيجر منطلقاً لعملياتها.
وتتلخص استراتيجية الحركة في:
الدوافع السياسية: تُصنف الحركة كجناح معارض للنظام العسكري بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني، وتعلن ولاءها للرئيس المعزول محمد بازوم.
وتتبع الحركة تكتيك “قطع الأنفاس الاقتصادية” عن السلطة في نيامي عبر استهداف مصادر الدخل القومي؛ حيث سبق لها تخريب خط أنابيب النفط (أغاديم-بينين) في ديسمبر الماضي، مما تسبب في شلل تام لعمليات التصدير.
وتركز هجماتها على البنية التحتية النفطية، المواقع العسكرية، ومناجم الذهب، بالإضافة إلى المصالح الصينية في حقول النفط.
السياق الأمني المتأزم
يأتي هذا الهجوم في ظل تدهور الوضع الأمني في إقليم أغاديز، الذي يعاني من ضعف السيطرة الحكومية وانتشار الجماعات المسلحة والمهربين. ويرى مراقبون أن انتقال هجمات MPLJ من “قطاع النفط” إلى “قطاع الذهب” يمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تجفيف منابع السيولة النقدية للنظام العسكري، تزامناً مع استمرار الاحتجاز السياسي للرئيس السابق بازوم.
وحتى صباح اليوم، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب “المجلس الوطني لحماية الوطن” (الجونتا الحاكمة في النيجر) حول حجم الخسائر أو خطط تأمين مواقع التعدين الشمالية.










