القاهرة | الاثنين 19 يناير 2026 شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المصري، اليوم الاثنين، سجالاً سياسياً حاداً، بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أعلن فيها عدم اعترافه بيوم 25 يناير كـ”ثورة”، مقترحاً قصر الاحتفال في هذا اليوم على ذكرى “عيد الشرطة” فقط.
تفاصيل الواقعة: “لا نعترف بـ25 يناير ثورة”
بدأ الجدل حينما وجه رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد التهنئة للشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة. وفي تعقيبه، فاجأ الشهابي الحضور بقوله: “لا نعترف بيناير إلا عيداً للشرطة فقط في مصر”، واصفاً أحداث 2011 بأنها كانت “نتاج مخطط خارجي وفوضى”، وهو ما أثار لغطاً كبيراً داخل القاعة وخارجها.
ردود فعل حادة ومواجهة دستورية
لم تمر التصريحات دون رد؛ حيث تصدى عدد من الأعضاء والشخصيات السياسية لهذا الطرح، معتبرين إياه “مخالفة دستورية جسيمة”.
الدفاع عن الدستور: أكد قانونيون وسياسيون، من بينهم سامح عاشور، أن ثورة 25 يناير منصوص عليها صراحة في ديباجة الدستور المصري، الذي يقر بأن ثورتي “25 يناير و30 يونيو” هما اللتان استعادتا للوطن إرادته المستقلة.
تحذيرات حقوقية: اعتبرت قوى سياسية أن إنكار “25 يناير” يعد طعناً في الوثيقة التعاقدية للبلاد (الدستور)، وأن تكريم شهداء الشرطة لا يتعارض أبداً مع الاحتفاء بالثورة الشعبية.
انقسام إعلامي واجتماعي
انتقل الجدل سريعاً إلى منصات التواصل الاجتماعي والإعلام؛ فبينما دافع بعض الإعلاميين عن وجهة نظر الشهابي معتبرين إياها “كشفاً للمؤامرات”، هاجمه نشطاء وحركات سياسية، مذكرين بأن إنكار الثورة يضع صاحبه في مواجهة مباشرة مع نصوص القانون الأساسي للدولة.
سياق الجلسة
يُذكر أن هذه المشادة السياسية جاءت على هامش مناقشة المجلس لتعديلات قانون “الضريبة على العقارات المبنية”، حيث وافق المجلس نهائياً على إعفاءات جديدة للعقارات المهدمة أو التي بها عيوب إنشائية، فيما رفض مقترحات إضافية قدمها النائب الشهابي نفسه قبل أن ينحرف مسار النقاش نحو الملف السياسي.











