فيديوهات رسمية توثق تحصينات غير مسبوقة تزامنًا مع وقف إطلاق النار شرق البلاد
فيديوهات تكشف شبكة أنفاق معقدة حفرتها قسد في ريف الرقة، بالتزامن مع وقف إطلاق النار وانتشار مرتقب لمؤسسات الدولة شرق سوريا.
كشفت وسائل إعلام سورية رسمية، مدعومة بمقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، عن شبكة أنفاق معقدة ومتداخلة حفرتها قوات سوريا الديمقراطية قسد في مدينة الطبقة بريف الرقة شمال شرقي سوريا، في تطور يعيد تسليط الضوء على طبيعة التحصينات العسكرية التي أقامتها قسد خلال السنوات الماضية.
وأظهرت المقاطع المصورة أن الأنفاق تمتد على مساحات واسعة تحت الأرض، وتضم بنية تحتية متكاملة تشمل ممرات متعددة، غرف إقامة، نقاط تخزين، وتجهيزات لوجستية متطورة، بما يوحي بأنها ليست مجرد ممرات عسكرية، بل منشآت تحت أرضية معدّة للاستخدام طويل الأمد.
ووفق اللقطات المتداولة، جرى تصميم هذه الأنفاق بطريقة تسمح بالحركة الآمنة وتفادي الرصد الجوي، مع وجود مرافق توحي باستخدامها كمراكز قيادة أو أماكن تمركز دائمة، ما يفتح تساؤلات حول طبيعة المهام التي خُصصت لها، والجهات التي قدمت الدعم الهندسي والتقني لإنشائها.
تزامن ميداني لافت
يأتي الكشف عن شبكة الأنفاق في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع السورية وقفًا شاملًا لإطلاق النار على جميع الجبهات ونقاط التماس بين الجيش السوري وقسد في شرق البلاد، في خطوة قالت إنها تهدف إلى فتح ممرات آمنة لعودة المدنيين وتمكين مؤسسات الدولة من استئناف عملها وتقديم الخدمات الأساسية.
انتشار مؤسسات الدولة
من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن مؤسسات الدولة ستبدأ قريبًا بالانتشار في المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث، تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم مع قسد، في مؤشر على مرحلة جديدة من إعادة بسط السيطرة الإدارية والأمنية.
خلفية الاتفاق والتصعيد
وجاء الاتفاق عقب اشتباكات عنيفة اندلعت السبت الماضي، بالتزامن مع بدء تنفيذ تفاهم أولي يقضي بانسحاب قسد من مناطق غرب نهر الفرات وإعادة انتشارها شرق النهر. إلا أن التطورات الميدانية السريعة أدت إلى انهيار التهدئة مؤقتًا وتحول الوضع إلى مواجهات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، فضلًا عن أضرار واسعة في البنية التحتية.
ويرى مراقبون أن الكشف عن شبكة الأنفاق في هذا التوقيت لا ينفصل عن محاولة إعادة رسم موازين القوة قبل تثبيت أي ترتيبات أمنية نهائية، خصوصًا في المناطق ذات الحساسية الاستراتيجية شرق سوريا.










