القاهرة | الاثنين 19 يناير 2026 أثارت زيارة الكاتب والمحلل السياسي السوري المثيرة للجدل، عمر رحمون، إلى العاصمة المصرية القاهرة، موجة عارمة من السجالات والاشتباكات الكلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام حاد بين السوريين حول دلالات توقيت الزيارة وخلفياتها السياسية والأمنية.
دخول من “باب الحسين” ورسائل سياسية
أعلن رحمون عبر حساباته الرسمية اليوم وصوله إلى مصر لأول مرة، موثقا زيارته لمقام الإمام الحسين بالقاهرة. واستخدم رحمون لغة عاطفية ورمزية عالية، واصفا دخوله من “الباب الأعظم” بأنه تحقيق لحلم قديم وموقف سياسي قبل أن يكون جغرافيا.
وربط في تدويناته بين “ظلم كربلاء” والواقع السوري الحالي، موجها انتقادات مبطنة للرئيس السوري أحمد الشرع وجماعته، مشبها إياهم بـ “يزيد” الذي “تغير اسمه واستمر ظلمه”، على حد تعبيره.
اتهامات بـ “الهروب” وملاحقات لبنان
في المقابل، شن أنصار ومؤيدو الحكومة السورية الحالية (جماعة الشرع) هجوما عنيفا على رحمون، واصفين زيارته لمصر بأنها “عملية فرار” يائسة.
وادعى ناشطون معارضون لرحمون أن الدائرة ضاقت عليه في لبنان، حيث كان يشاع وجود تحركات لملاحقة “فلول النظام السابق”، معتبرين لجوءه إلى مصر محاولة للبحث عن ملاذ آمن بعيدا عن الملاحقات الأمنية.
جدل أمني تحت مجهر “الإرهاب”
لم يتوقف الجدل عند الجانب السوري، بل امتد لفتح نقاشات حول الأمن القومي المصري؛ حيث استغل خصوم رحمون ظهوره في القاهرة للتذكير بتحذيرات وتصريحات سابقة لشخصيات أمنية وسياسية حول خطورة تواجد عناصر “مؤدلجة” أو مرتبطة بصراعات دموية على الأراضي المصرية.
في المقابل، يرى أنصار رحمون أن وجوده في مصر (التي تحارب الإرهاب بصرامة) هو شهادة براءة له من تهم التطرف أو الانتماء للجماعات المسلحة التي يعارضها بشدة.
صراع “سورى – سورى” على أرض مصرية
ويرى مراقبون أن زيارة رحمون، رغم كونها شخصية، إلا أنها تحولت إلى “ترند” سياسي كشف عن عمق الشرخ في الشارع السوري، حيث يواصل رحمون من منصته الجديدة في القاهرة توجيه انتقادات لاذعة لدمشق، كاشفا عما يصفه بـ “معلومات أمنية” حول مجازر واختفاء قيادات سابقة، مؤكدا أنه لن يصمت حتى “زوال العصابة”، بينما يراه الطرف الآخر مجرد “بوق إعلامي” يبحث عن دور جديد بعد سقوط منظومته السابقة.










