القدس المحتلة | الاثنين 19 يناير 2026 وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، تحذيراً شديد اللهجة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن تل أبيب في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تحركات عدائية.
نتنياهو: إيران التي تعرفونها لم تعد موجودة
وفي كلمة ألقاها أمام الكنيست، قال نتنياهو إن إسرائيل تتابع عن كثب كافة التطورات المتعلقة بإيران، محذراً من مغبة ارتكاب أي “خطأ” بمهاجمة إسرائيل. وأضاف: “إذا هاجمتنا إيران، فلن يتخيل أحد حجم الرد الإسرائيلي.. سنرد بقوة كبيرة، فإيران التي تعرفونها لم تعد موجودة، وسنعمل بقوة لم يشهدها أحد من قبل”.
لماذا أرجأ ترامب الضربة العسكرية؟
بالتزامن مع تهديدات نتنياهو، كشفت جريدة “معاريف” الإسرائيلية عن كواليس قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل أو إلغاء ضربة عسكرية كانت مخططة ضد إيران. وأرجعت الجريدة القرار إلى حسابات “باردة ودقيقة” للمخاطر، لخصتها في ثلاثة أسباب رئيسية:
محدودية القوة الجوية: يدرك ترامب أن الضربات الجوية، رغم قدرتها التدميرية، لا تحقق تغييراً سياسياً جذرياً، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية بدفع الشعب الإيراني للالتفاف حول قيادته لمواجهة “العدوان الخارجي”.
الرهان على التغيير الداخلي: يرى ترامب أن إسقاط النظام يجب أن ينبع من الداخل عبر الضغوط الاقتصادية والانتفاضات الشعبية، وأن التدخل العسكري قد يخنق الحركات الاحتجاجية ويمنح النظام شرعية جديدة.
تجنب “الحروب الأبدية”: يخشى ترامب أن يؤدي أي احتكاك عسكري إلى اشتعال حرب إقليمية شاملة تجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل ومكلف في الشرق الأوسط، وهو ما يتعارض مع وعوده الانتخابية بإنهاء الحروب وإعادة الجنود الأمريكيين.
وتشير هذه التحليلات إلى وجود تباين في الأدوار؛ فبينما يرفع نتنياهو سقف التهديد العسكري المباشر، يفضل ترامب نهج “الضغط الأقصى” اقتصادياً وسياسياً لتجنب الانزلاق نحو مواجهة إقليمية غير محسومة النتائج.











