إيران.. تصاعد الاحتجاجات يضغط على القيادة ويثير تحذيرات دولية
تصاعد الاحتجاجات في إيران يثير قلقاً دولياً، مع تحركات الحكومة والبرلمان لاحتواء الأزمة، واتهامات للقوى الخارجية بمحاولة زعزعة الاستقرار، وسط إجراءات اقتصادية لتعزيز الأمن الاجتماعي.
إيران – 19 يناير 2026
تتصاعد الاحتجاجات في إيران وسط تحذيرات دولية متزايدة، مع تقارير عن مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين، فيما تثير الإجراءات الحكومية وتصريحات المسؤولين السياسيين والاقتصاديين اهتمام المجتمع الدولي بشأن الاستقرار الداخلي ومستقبل السياسة الإيرانية.
تصاعد الاحتجاجات والأرقام الصادمة
ذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن الاحتجاجات الأخيرة، التي بدأت في 8 و9 يناير، تركزت في محافظات شمال شرق إيران ومدن رئيسية أخرى، حيث خرج آلاف المواطنين احتجاجاً على الظروف الاقتصادية المتردية وقمع الحريات العامة. وأكدت أرقام وكالة هرانا تجاوز عدد القتلى 3 آلاف شخص، بينما أشارت أرقام طبية بريطانية إلى أن العدد قد يصل إلى 16–18 ألف قتيل، ما يعكس حجم العنف والمواجهات.
تحرك الحكومة والبرلمان
في المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أن ما حدث يمثل “حرباً إرهابية منظمة” تشبه عملية “البيجر” في لبنان، ووجه اتهامات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحاولة استغلال الأحداث داخلياً لتأجيج الفوضى. وأكد قاليباف أن القيادة الإيرانية، بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي، نجحت في احتواء الأزمة وفصل صفوف المحتجين عن مثيري الشغب، وتعزيز الاستقرار الأمني في المدن المتأثرة.
العقوبات الدولية والتحذيرات الخارجية
في الوقت نفسه، أعربت الولايات المتحدة ودول غربية عن قلقها العميق بشأن استخدام القوة ضد المحتجين، مطالبة طهران باحترام حقوق الإنسان والامتثال للمعايير الدولية. كما حذر خبراء دوليون من أن استمرار القمع العنيف قد يؤدي إلى فرض عقوبات جديدة تؤثر على الاقتصاد الإيراني، خاصة مع تداعيات نقص الموارد وارتفاع التضخم.
الاقتصاد والسياسات الداخلية
على الصعيد الاقتصادي، كشف قاليباف أن الحكومة والبرلمان يعملان على زيادة الرواتب وتعزيز استقرار سوق الصرف، إضافة إلى إجراءات تهدف إلى حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، ما يعكس محاولة إيران الجمع بين صرامة الأمن والتحرك الاقتصادي لمواجهة تداعيات الاحتجاجات على المدى القصير.
أبعاد سياسية وإقليمية
وتأتي التطورات الأخيرة في إيران في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تهديدات متبادلة حول تدخلات محتملة، بما يضع طهران في مواجهة مزدوجة داخلياً وخارجياً. ويعتبر مراقبون أن استمرار هذه الأحداث سيحدد مسار السياسة الإيرانية في المرحلة المقبلة، وقد يشكل مؤشراً على قدرة الحكومة على احتواء الاحتجاجات وإعادة الاستقرار السياسي والاجتماعي.
تشير الوقائع الحالية إلى أن إيران تمر بمرحلة حرجة من الضغوط الداخلية والخارجية، حيث تتصارع الحكومة مع الاحتجاجات الشعبية، وتسعى لضمان الأمن والاستقرار، في حين يراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب، مع تحذيرات من تداعيات محتملة على حقوق الإنسان والأمن الإقليمي.










