طهران وبغداد تعيدان التأكيد على تشابك الأمن والمصالح وسط تصاعد توترات المنطقة وإعادة رسم خرائط النفوذ
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد من طهران أن أمن إيران والعراق مرتبط بأمن المنطقة، في مؤتمر مشترك مع نظيره العراقي وسط تطورات إقليمية متسارعة.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أمن إيران والعراق “مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار المنطقة ككل”، في رسالة سياسية وأمنية واضحة تعكس عمق التنسيق بين البلدين في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين في العاصمة طهران، شدد عراقجي على أن الحدود بين البلدين “تحولت إلى حدود صداقة وتعاون” في مختلف المجالات، من الاقتصاد إلى السياسة، مؤكدًا أن مستوى التفاهم الحالي يمثل تحولًا استراتيجيًا في طبيعة العلاقات الثنائية.
وأشار الوزير الإيراني إلى ترحيب بلاده بالدور “البنّاء والمتزايد” الذي يلعبه العراق في الدبلوماسية الإقليمية، معلنًا استعداد طهران لتعزيز التعاون مع بغداد لحل التحديات الإقليمية عبر الحوار، وليس التصعيد، في إشارة غير مباشرة إلى أزمات ممتدة تشهدها المنطقة.
في المقابل، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن زيارته إلى طهران تأتي استنادًا إلى علاقات راسخة بين البلدين، لافتًا إلى مناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التواصل السياسي والأمني، في ظل تطورات إقليمية متسارعة.
وأوضح حسين أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع خطوات تشكيل الحكومة العراقية للتعامل بفاعلية مع تحديات المنطقة، مشددًا على أن استقرار العراق عنصر أساسي في استقرار الشرق الأوسط ككل.
زيارة تحمل أبعادًا أوسع
وتكتسب الزيارة الرسمية لوزير الخارجية العراقي إلى إيران أهمية خاصة، حيث من المقرر أن يلتقي خلالها عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وأمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، ما يعكس رغبة الجانبين في توسيع دائرة التنسيق السياسي والأمني.
قراءة في الدلالات
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في بؤر التوتر، ما يجعل الحديث عن “أمن مشترك” رسالة موجهة إلى أطراف إقليمية ودولية مفادها أن طهران وبغداد تتحركان ضمن رؤية واحدة لمعادلات الاستقرار، بعيدًا عن سياسات المحاور الصدامية.










