وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يطالب الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكداً دوره في القمع الداخلي وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي
في خطوة دبلوماسية جديدة، تطالب إسرائيل الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وسط تصاعد القمع الداخلي والأنشطة الإقليمية لطهران.
في إطار جهودها لتقييد نفوذ إيران الإقليمي، طالبت إسرائيل، الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال لقاء مشترك مع نظيره التشيكي بيتر ماكينكا، أن الحرس الثوري يشكل العمود الفقري للسياسات العسكرية والاستخباراتية الإيرانية داخل وخارج إيران.
وأشار ساعر إلى أن الحرس الثوري يلعب دورًا محوريًا في دعم العمليات الإقليمية لطهران، بما في ذلك أنشطة ضد إسرائيل في سوريا ولبنان، فضلًا عن تورطه في قمع الاحتجاجات الداخلية في إيران. وأضاف: “الحرس الثوري لا يهدد فقط جيرانه الإقليميين، بل يواصل قمع الشعب الإيراني بالقوة والتهديدات، مستغلاً غياب الرقابة الدولية”.
ووفق خبراء إسرائيليين، فإن هذه الدعوة الأوروبية تأتي بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات في المدن الإيرانية، التي شهدت مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى. ويؤكد هؤلاء الخبراء أن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يزيد من الضغوط على النظام الإيراني ويقيد أنشطته الخارجية.
وأشار البيان الإسرائيلي إلى أن الحرس الثوري يتحكم في مفاصل الاقتصاد الإيراني ويمتلك شبكة واسعة من الشركات والمؤسسات التابعة له، ما يمنحه قدرة على تمويل عملياته العسكرية والاستخباراتية داخليًا وخارجيًا. ويعتبر ساعر أن هذه الهيمنة الاقتصادية والسياسية تجعل الحرس الثوري قوة مؤثرة على القرارات السياسية للنظام الإيراني، بما في ذلك قرارات المرشد الأعلى علي خامنئي.
يذكر أن إسرائيل سبق وأن دعت إلى اتخاذ خطوات دولية للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، مشددة على أن تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية سيخلق إطارًا قانونيًا يسمح بمزيد من الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية ضد طهران. ويأتي هذا التحرك في سياق محاولات إسرائيل وحلفائها منع إيران من تصعيد أنشطتها الإقليمية والتهديد المباشر لدول الجوار.










