ضربات جوية وتحركات على الحدود تهدف لتعطيل البنية التحتية للحزب ومنع إعادة التسلح بعد اتفاق وقف إطلاق النار
نفّذت قوات الدفاع الإسرائيلي (IDF) سلسلة من الضربات الجوية في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، استهدفت خلالها مواقع لحزب الله تشمل منشآت لتخزين الأسلحة، وأنفاقاً، ومخازن لصواريخ، وذلك في إطار جهود مستمرة لمنع إعادة بناء قدرات الحزب بعد اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
تفاصيل الضربات:
أوضحت قوات الدفاع الإسرائيلي أن الضربات استهدفت مخيمات تدريبية تستخدمها ميليشيات حزب الله للتخطيط وتنفيذ هجمات على إسرائيل، بالإضافة إلى أنفاق لتخزين الأسلحة تم تحديد نشاط عسكري غير معتاد فيها خلال الأشهر الماضية. كما شملت الضربات مواقع لإطلاق الصواريخ ومباني تُستخدم لتحضير هجمات ضد الأراضي الإسرائيلية.
حتى الآن لم تُسجَّل إصابات مباشرة جراء هذه الضربات، التي تأتي ضمن جهود الجيش الإسرائيلي المستمرة لتعطيل بنية حزب الله التحتية والحد من قدراته العسكرية.
حادث على الحدود:
جاءت الضربات بعد حادثة ليلية يوم الأحد، حين رصدت قوات IDF شخصًا يقترب من السياج الحدودي من الجانب اللبناني. قامت القوات الإسرائيلية بمراقبة المستهدف بشكل مستمر، مع إطلاق دبابة ومروحية النار في المنطقة لاحتواء التهديد، حتى انسحب الشخص من المنطقة دون وقوع إصابات.
خلفية وقف إطلاق النار:
يأتي هذا التطور في سياق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله، بعد شهرين من النزاع المفتوح في لبنان، شمل عمليات برية إسرائيلية في جنوب البلاد بهدف تأمين عودة نحو 60 ألف مدني من شمال إسرائيل الذين نزحوا بسبب الهجمات شبه اليومية لحزب الله، والتي بدأت بعد هجوم حماس المدعوم من إيران في أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل.
وقف إطلاق النار نصّ على انسحاب إسرائيل وحزب الله من جنوب لبنان، لتولي الجيش اللبناني مسؤولية المنطقة، مع بقاء إسرائيل في خمسة مواقع استراتيجية على طول الحدود.
الضغوط على حزب الله:
منذ الاتفاق، نفذت قوات الدفاع الإسرائيلي أكثر من 1,200 عملية صغيرة وضربات استهدفت مئات مواقع حزب الله، وأسفرت عن مقتل أكثر من 400 عنصر من الحزب وجماعات إرهابية متحالفة معه. ويواجه حزب الله ضغوطاً محلية ودولية لتسليم أسلحته، فيما أعلن الجيش اللبناني مؤخراً إكمال مهمته في نزع السلاح جنوب نهر الليطاني، في أقرب المناطق إلى الحدود الإسرائيلية. واعتبرت إسرائيل هذا التطور “مشجعًا” لكنه غير كافٍ حتى الآن.
تظل الأوضاع في جنوب لبنان متوترة، وسط استمرار مراقبة الجيش الإسرائيلي لأي تحركات قد تهدد الأمن على الحدود. ويشير المراقبون إلى أن نشاط حزب الله المستمر في جنوب لبنان قد يشكل تحديًا كبيرًا لاستقرار المنطقة، رغم الضغوط العسكرية والسياسية الدولية.










