أفادت وسائل الإعلام الهندية باندلاع خلاف دبلوماسي بين نيودلهي ووارسو إثر تصريحات وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، بشأن زيارة نائب رئيس الوزراء البولندي رادوسلاف سيكورسكي إلى باكستان في أكتوبر 2025.
وأشار جايشانكار، خلال لقاء متلفز، إلى أن زيارة سيكورسكي إلى باكستان كانت بمثابة إشارة مباشرة تتعلق بالأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، مؤكدا على ضرورة أن تظهر بولندا عدم التسامح مطلقا مع الإرهاب وألا تسهم في تغذية البنية التحتية الإرهابية في الجوار الهندي.
وتعد زيارة سيكورسكي إلى إسلام أباد الأولى للوزير البولندي منذ زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى وارسو في أغسطس 2024، والتي تخللتها زيارة إلى أوكرانيا.
وخلال هذه الزيارة، اتفقت باكستان وبولندا على تعميق علاقاتهما السياسية والاقتصادية وتحويلها إلى “شراكة شاملة ومفيدة للطرفين”.
كما انتقد جايشانكار تصريحات سيكورسكي السابقة بشأن استيراد الهند للنفط الروسي، مشيرا إلى أن سيكورسكي عبر في باريس عن رضاه عن خفض الهند للواردات الروسية لأنها تمول ما وصفه بـ”آلة حرب بوتين”.
وأكد الوزير الهندي أن الاستهداف الانتقائي للهند غير عادل وغير مبرر.
من جانبه، صرح سيكورسكي للصحفيين بعد الاجتماع في حيدر أباد أن الجانبين تفقا على المخاوف المتعلقة بالإرهاب، إلا أنه أشار إلى أن مشاركة الهند في المناورات العسكرية “زاباد 2025” مع روسيا وبيلاروسيا اعتبرت تهديدا، خاصة وأن جزءا من هذه المناورات جرى بالقرب من حدود الناتو.
وأوضح سيكورسكي أن لكل دولة جيرانا وتحدياتها الإقليمية، لكنه شدد على أن الهند وبولندا متفقتان بشأن مكافحة الإرهاب، رغم اختلاف وجهات النظر حول مسائل أخرى.
ويعكس هذا الخلاف الأخير حساسية العلاقات الهندية-البولندية تجاه الأمن الإقليمي والتوازن بين التعاون في مكافحة الإرهاب وبين المواقف الاستراتيجية تجاه روسيا وباكستان.










