كشف تقرير عن علاقة المرشد الإيراني علي خامنئي بالحرس الثوري، الشبكة العسكرية والاقتصادية والدينية التي تؤمن بقاءه، تسيطر على القرار السياسي، الاقتصاد، وأذرع إيران الإقليمية، وتمنع أي تهديد داخلي أو خارجي.
طهران تشهد بقاء نظامها على أذرع الحرس الثوري الإيراني، المؤسسة العسكرية والسياسية التي تتجاوز دورها التقليدي لحماية النظام، لتصبح لاعبًا محوريًا في توجيه القرار السياسي والاقتصادي والإقليمي.
يتمتع الحرس الثوري بنفوذ واسع يربط السلطة السياسية بالقدرة العسكرية والاقتصادية، حيث تسيطر مؤسساته على قطاعات استراتيجية من الاقتصاد الإيراني، وتدير شركات ضخمة، كما تتحكم في مشاريع حيوية مرتبطة بالنفط والغاز والتكنولوجيا العسكرية. هذه الهيمنة الاقتصادية تمنح الحرس القدرة على التأثير في السياسات الداخلية وضمان الولاء المطلق للمرشد علي خامنئي، كما تعزز استقلالية المؤسسة عن باقي أجهزة الدولة.
من الناحية العسكرية، لا يقتصر دور الحرس الثوري على الأمن الداخلي، بل يمتد إلى النشاط الإقليمي عبر أذرع مثل فيلق القدس، الذي يشرف على عمليات في العراق ولبنان وسوريا، ويعمل بالتنسيق مع حلفاء مثل حزب الله، لتعزيز النفوذ الإيراني ومواجهة أي تهديد خارجي. ويعكس هذا الدور قدرة الحرس على الجمع بين القوة العسكرية والقدرة السياسية لضمان مصالح النظام على المدى الطويل.
الجانب الديني والشرعي يمثل ركيزة إضافية للعلاقة بين خامنئي والحرس الثوري. فالمرشد يمنح الحرس غطاءً دينيًا يكرسه جزءًا أساسيًا من الثورة الإسلامية، فيما يوفر الحرس الثوري دعماً عمليًا يحمي المرشد من أي محاولة انقلابية أو تدخل خارجي، مؤكدًا أن استمرار السلطة يرتبط ببقاء هذه المؤسسة قوية ومستقرة.
ويشير محللون إلى أن شبكة النفوذ التي يقودها الحرس الثوري تشمل مؤسسات عدة مثل الباسيج، وزارة الدفاع، وأجهزة الأمن الداخلية، لتشكل منظومة متكاملة قادرة على التحكم بالقرار السياسي والاقتصادي، وكذلك إدارة العلاقات مع الخارج، بما في ذلك المحادثات السرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في مراحل مختلفة، لاستثمار الفرص والحفاظ على مصالح إيران الإقليمية.
في ظل هذه المعطيات، يرى خبراء أن الحرس الثوري لم يعد مجرد حامي للنظام الإيراني، بل أصبح القوة الفعلية التي تحدد استراتيجيات إيران الداخلية والإقليمية، ويشكل الدرع الواقعي الذي يضمن بقاء المرشد علي خامنئي، مؤكدين أن أي تغيير في قيادة الحرس سيؤثر مباشرة على استقرار السلطة الإيرانية











