وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص جاهز ومستعد لتولي نطاق أوسع من المشاريع مع دعم تنظيمي، فيما تتكيف المملكة مع تحديات التضخم والضغوط الاقتصادية.
السعودية توسّع دور القطاع الخاص في رؤية 2030
أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المملكة بدأت في تسليم بعض مشاريع رؤية 2030 للقطاع الخاص، بهدف إدارة الجداول الزمنية بمرونة وتجنب “الارتفاع الاقتصادي المفرط”، مع الحفاظ على الزخم في برنامج التحول الاقتصادي الطموح.
وقال الإبراهيم خلال مقابلة مع وكالة رويترز على هامش اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن “القطاع الخاص جاهز الآن وأكثر حماسة للمشاركة”، مضيفاً أن “نطاق بعض المشاريع تم تسليمه بالكامل للقطاع الخاص مع توفير الدعم التنظيمي والإرشادات اللازمة”.
رؤية 2030 والتحولات الاقتصادية
تمثل رؤية 2030 مشروعاً ضخماً للمملكة، يهدف إلى تقليل الاعتماد على إيرادات النفط، من خلال الاستثمار في قطاعات متنوعة مثل السياحة والطاقة المتجددة والتقنية. وبلغ الاقتصاد غير النفطي السعودي أكثر من 55% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مع توقعات بزيادة هذه النسبة في السنوات المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المرتبطة بتدفقات النفط انخفضت من نحو 90% إلى حوالي 70%، مع استمرار جهود المملكة لدفع هذا الرقم نحو الانخفاض، مؤكداً أن معظم القطاعات غير النفطية حققت معدلات نمو سنوي تتراوح بين 5 و10% خلال السنوات الخمس الماضية.
التعديلات على المشاريع وأسبابها
أوضح الإبراهيم أن تعديل نطاق المشاريع وتأجيل بعضها جاء بسبب عدة عوامل، منها مخاطر التضخم، ضغوط الاستيراد، والرغبة في عدم خلق بيئة اقتصادية متوترة. وقال:
“نحن شفافون تماماً، ولن نتردد في الإعلان عن الحاجة لتغيير أو تأجيل أو إعادة تحديد نطاق المشروع، فالمشروع موجود لتحقيق النتائج وليس فقط لأجل البناء والتشييد.”
وستبدأ المرحلة الثالثة لرؤية 2030 في عام 2026، مع تركيز أكبر على تعظيم أثر الإصلاحات الاقتصادية القائمة، بدلاً من مجرد إطلاق مشاريع جديدة.
دور السعودية في الفعاليات الدولية
تستعد المملكة لاستضافة مجموعة من الفعاليات الدولية الكبرى، منها كأس آسيا 2027، إكسبو 2030، وكأس العالم 2034، حيث أكد الإبراهيم دراسة التجربة القطرية في كأس العالم 2022 والتعاون مع المسؤولين القطريين لضمان نجاح التنظيم.
ختام وتوقعات النمو
يتوقع وزير الاقتصاد استمرار النمو في الاقتصاد الكلي وغير النفطي بين 4 و5% خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يعكس قدرة المملكة على تحقيق أهداف رؤية 2030 عبر مشاركة القطاع الخاص والاعتماد على خطط مرنة تستجيب للتحديات الاقتصادية العالمية.










