لندن – الخرطوم | الأربعاء 21 يناير 2026 في تطور دراماتيكي قد يغير موازين القوى الجوية في الصراع السوداني، كشف موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) البريطاني، نقلاً عن مصادر استخباراتية سودانية رفيعة، عن حصول قوات الدعم السريع على شحنة من الطائرات المقاتلة المتطورة، في خطوة تعكس تصعيداً كبيراً في الدعم الخارجي المقدم للميليشيا.
تفاصيل الصفقة: طائرات سوفييتية عبر بوابة صربيا
أكد التقرير الاستخباراتي أن قوات الدعم السريع استحوذت على ما لا يقل عن 6 طائرات مقاتلة، تتنوع بين قاذفات تكتيكية من طراز سوخوي (Su-24) وطائرات اعتراضية واستطلاعية من طراز ميغ-25 (MiG-25).
وأوضح المصدر أن هذه طائرات سوخري التي حصلت عليها الدعم السريع تم توريدها من مخزونات صربيا (بقايا ترسانة يوغوسلافيا السابقة)، المعروفة بقدرتها على إعادة تأهيل وتعديل المعدات العسكرية السوفييتية القديمة قبل تصديرها.
مثلث الإمداد: صربيا – الإمارات – السودان
وربط التقرير بين هذه الصفقة وشبكة دفاعية إماراتية معقدة، مشيراً إلى تورط شركة الدفاع الإماراتية “International Golden Group” (IGG)، وهي الشريك الاستراتيجي لصربيا في صفقات الأسلحة، في تسهيل عملية الشراء والتمويل.
وتشير تتبعات حركة الطيران إلى مسار يبدأ من صربيا مروراً بالإمارات، ثم إلى قاعدة الكفرة في ليبيا أو عبر إثيوبيا، وصولاً إلى مطارات تحت سيطرة الدعم السريع في السودان، أبرزها مطار نيالا.
ورصدت تقارير استخباراتية رحلات مكثفة لطائرات شحن عملاقة من طراز (An-124) مرتبطة بأبوظبي، يُعتقد أنها نقلت قطع الغيار والذخائر الخاصة بهذه المقاتلات.
تغيير قواعد الاشتباك: هل تكسر “الدعم السريع” احتكار الجيش للجو؟
لطالما اعتمد الجيش السوداني على تفوقه الجوي باستخدام طائرات (Su-24) و(MiG-29)، بينما كان اعتماد قوات الدعم السريع ينصبُّ على الطائرات المسيرة (الدرونز).
وإذا صحت هذه التقارير، فإن دخول مقاتلات (Su-24) و(MiG-25) في ترسانة الدعم السريع سيعني القدرة على شن غارات تكتيكية على مواقع الجيش الاستراتيجية، واستخدام (MiG-25) في عمليات التجسس وتصوير التحركات العسكرية بدقة.
ورغم قدم هذه الطرازات، إلا أن تعديلها بأنظمة إلكترونية حديثة (كما تفعل صربيا) يجعلها أسلحة فتاكة في حرب العصابات والمدن.
ردود الفعل والنفي الرسمي
الإمارات نفت بشكل قاطع هذه التقارير، واصفة إياها بـ “الدعاية” من طرف الجيش السوداني، ومؤكدة أن جهودها في السودان تقتصر على “المساعدات الإنسانية”.
الجيش السوداني اعتبر التقرير دليلاً جديداً على “التدخل السافر” في الشأن السوداني، ملوحاً بتقديم شكوى جديدة لمجلس الأمن الدولي مدعومة ببيانات تتبع الرحلات المشبوهة.











