دافوس | 21 يناير 2026، شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، في جلسة حوار خاصة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، بحضور عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين الدوليين، حيث شدد على أن تحقيق الاستقرار الدائم في منطقة الشرق الأوسط يرتبط مباشرة بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذه القضية تمثل الركيزة الأساسية للأمن الإقليمي والسلام المستدام.
رفض التهجير ودعا لقبول مقترح ترامب.. السيسي يعلن “خطة غزة”
وأوضح الرئيس السيسي أن القضية الفلسطينية تحتل صدارة الأولويات في المنطقة، باعتبارها جوهر الاستقرار الإقليمي وأساس تحقيق السلام العادل والشامل. وأشاد بجهود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتزامه بوقف الحرب في قطاع غزة، مشيدا بما بذله من مساع لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني على مدار أكثر من عامين.
وأشار الرئيس إلى أن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام في 13 أكتوبر 2025 جاء تتويجا للجهود المصرية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بهدف وقف إطلاق النار وترسيخ دعائم السلام وفتح آفاق جديدة لإطلاق مسار سياسي جاد لتسوية القضية الفلسطينية، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويعزز الأمن والتنمية في المنطقة.
الرئيس السيسي يؤكد وقوف مصر بجانب لبنان ويطالب بوقف إطلاق النار
وأكد الرئيس ضرورة البناء على مكتسبات القمة من خلال تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، مع الإسراع في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار في مختلف مناطق القطاع. كما رحب بإعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، معتبرا إياه خطوة مهمة على طريق تنفيذ خطة السلام وخفض التصعيد في المنطقة.
وشدد السيسي على أن مصر، انطلاقا من دورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، لن تدخر جهدا لمواصلة الانخراط مع جميع الأطراف المعنية، وصولا إلى حل دائم قائم على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
السيسي يكشف هدف مشاركة القوات المصرية في الصومال
وفي جانب آخر من كلمته، حذر الرئيس من التأثير السلبي للمليشيات والجماعات المسلحة على استقرار بعض الدول، لكنه امتنع عن تسمية تلك الدول، ما أثار تفاعل رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورج برنده، الذي طالب بتوضيح الأسماء، ليمازح الرئيس قائلا: «أنا ممكن أبقى فيل فري معاك، بس أنا عاوز أبقى فيل فري معاهم هما».
كما تناول الرئيس السيسي أوضاع دول المنطقة، مؤكدا أن الأمور في لبنان تسير في اتجاه إيجابي، معربا عن أمله في تحقيق الاستقرار الكامل والنمو هناك، واستكمال العملية السياسية في سوريا بمشاركة كافة الأطراف.
وأوضح أن مصر تدعم ليبيا وسوريا واليمن والسودان والصومال وأي دولة في المنطقة، مع الالتزام بعدم التدخل في شؤونها واحترام خصوصيتها، بهدف استعادة الاستقرار تحت قيادة وطنية شرعية.
السيسي يبحث مع الشرع تطورات الأوضاع في سوريا
وأشار الرئيس إلى الدور الإيجابي لمصر في غزة، مؤكدا أن تدخلها ساهم في إدخال المساعدات وتخفيف تداعيات الحرب، رغم الخسائر المباشرة التي تكبدتها البلاد، لاسيما عبر قناة السويس، التي فقدت مصر ما يقارب 9 مليارات دولار عوائد مباشرة نتيجة الأزمات الإقليمية، إلا أن مصر تحملت الأمر وحرصت على عدم التصعيد.
وأكد السيسي أن مصر تلعب دورا محوريا في استقرار المنطقة، مستندة إلى تجربتها في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على نهج إيجابي يوازن بين مصالح الدولة الوطنية والدور الإقليمي المسؤول.










