دبي | الأربعاء 21 يناير 2026 توفي يوم أمس الثلاثاء في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد وعم الرئيس السابق بشار الأسد، عن عمر ناهز 88 عاماً، وذلك إثر وعكة صحية خطيرة ألمّت به مؤخراً.
نهاية الرحلة من دمشق إلى دبي
جاءت وفاة رفعت الأسد بعد أسابيع قليلة من مغادرته الأراضي السورية في أعقاب سقوط نظام ابن أخيه بشار الأسد في ديسمبر 2024.
رفعت الأسد إلى دبي ولبنان يتعاون مع الإنتربول لملاحقة جميل حسن
وكان رفعت الأسد قد فرّ من دمشق باتجاه لبنان ومنها إلى الإمارات، لينهي أيامه الأخيرة في المنفى، بعد أن أمضى عقوداً بين السلطة والنفي والمحاكمات الدولية.
سيرة مثيرة للجدل: بين السلطة والمجازر
يُعد رفعت الأسد، المولود في أغسطس 1937، أحد أكثر الشخصيات دموية في تاريخ سوريا الحديث:
سرايا الدفاع: قاد رفعت الأسد هذه القوة النخبوية التي كانت اليد الضاربة للنظام في السبعينيات والثمانينيات.
مطلوب دولياً: كيف نجح رفعت الأسد في الإفلات من قبضة الأمن اللبناني والهروب للإمارات؟
مجزرة حماة 1982: ارتبط رفعت الأسد بشكل وثيق بقمع انتفاضة مدينة حماة، وهي العملية التي خلفت عشرات الآلاف من الضحايا (تقديرات ما بين 10 إلى 40 ألف قتيل)، مما منحه لقب “جزار حماة” في الأوساط المعارضة والحقوقية.
الصراع على العرش: في عام 1984، حاول رفعت الأسد الانقلاب على شقيقه حافظ الأسد مستغلاً مرضه، وهي المحاولة التي انتهت بنفيه خارج البلاد لأكثر من 36 عاماً، قضاها متنقلاً بين فرنسا وإسبانيا وبريطانيا.
الملاحقات القضائية والعودة الأخيرة
واجه رفعت الأسد في منفاه الأوروبي تهماً ثقيلة تتعلق بغسل الأموال واختلاس أموال الدولة السورية. وفي عام 2020، أدانه القضاء الفرنسي بالسجن 4 سنوات ومصادرة ممتلكاته التي تقدر بملايين اليورو.
إلغاء محاكمة رفعت الأسد في سويسرا: هل تعود العائلة الأسد إلى السلطة في سوريا؟
ولتجنب السجن، عاد رفعت الأسد إلى دمشق في أكتوبر 2021 بـ”عفو” من بشار الأسد، حيث عاش هناك حتى سقوط النظام الشهر الماضي.
ردود الفعل: “نهاية فصل دامٍ”
ضجت منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما “إكس” (تويتر سابقاً)، فور انتشار الخبر.
وجاءت معظم التعليقات لتستذكر ضحايا مجازر حماة وسجن تدمر، واصفةً وفاته بأنها “نهاية فصل من فصول القمع الدامي في سوريا”، فيما اعتبر آخرون أن رحيله في المنفى بعيداً عن السلطة هو مشهد رمزي لسقوط الحقبة التي مثلها.
حتى اللحظة، لم تصدر أي بيانات رسمية من عائلة الأسد في المنفى بشأن مراسم الدفن أو الجنازة، وما إذا كانت ستتم في الإمارات أو في مسقط رأسه بمدينة القرداحة في سوريا، وهو أمر مستبعد في ظل الظروف السياسية الراهنة بدمشق.










