في خطوة تصعيدية بعد القمع الدموي للاحتجاجات، تدرس بروكسل فرض قيود جديدة على التكنولوجيا العسكرية الإيرانية لضمان عدم استخدامها ضد المدنيين أو لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا
برلين – أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء عن عزمه فرض حظر إضافي على تصدير التكنولوجيا المتعلقة بالطائرات المسيّرة والصواريخ إلى إيران، في أعقاب القمع الدامي للاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية، بحسب تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وقالت فون دير لاين على منصة X:
“أوروبا تقف كامل التضامن مع النساء والرجال الشجعان في إيران الذين يخاطرون بحياتهم للمطالبة بالحرية لهم وللأجيال القادمة. اليوم نقترح حظر صادرات إضافية للتكنولوجيا الحيوية المتعلقة بالطائرات المسيّرة والصواريخ.”
كما أكدت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية كايا كلاس أمام البرلمان الأوروبي أن الحظر الجديد على الطائرات المسيّرة والصواريخ سيحد من قدرة إيران على دعم العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، وأن الاتحاد الأوروبي يستعد أيضًا لفرض عقوبات جديدة على المسؤولين عن القمع المستمر والوحشي ضد المحتجين.
موجة احتجاجات تاريخية وقمع عنيف
اندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر الماضي بسبب الضغوط الاقتصادية، وتمثل هذه الموجة أكبر تحدٍ للنظام الإيراني منذ سنوات. ويصعب حتى الآن تحديد حجم القمع الكامل بسبب قطع الإنترنت المستمر منذ 11 يومًا.
وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية إنها تحقق حتى الآن في وفاة 3,428 محتجًا على يد قوات الأمن، في حين ذكر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن “الآلاف” قتلوا، وأشارت شبكة طبية من الأطباء الإيرانيين إلى أن العدد الفعلي قد يصل إلى 16,500 قتيل.
ورغم الضغوط الدولية، واصلت السلطات الإيرانية الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام والمراقبين المحليين.
العقوبات الأوروبية المستمرة على إيران
سبق أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مئات المسؤولين الإيرانيين بسبب القمع السابق للحركات الاحتجاجية ودعم إيران للحرب الروسية على أوكرانيا منذ فبراير 2022. كما تم حظر صادرات عدد من المكونات التي يمكن استخدامها في تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ في إيران.
وتعتبر إيران المورد الرئيس للطائرات المسيّرة إلى روسيا، والتي استُخدمت في ضرب البنية التحتية وغيرها من الأهداف المدنية في أوكرانيا. وفي أبريل 2024، اتفق قادة الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة على شركات تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية بعد هجوم غير مسبوق شنته طهران على إسرائيل.
الهجمات الإيرانية على إسرائيل
في ديسمبر 2025، أطلقت إيران هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على الأراضي الإسرائيلية، وتم اعتراض معظمها، وكان ذلك ردًا على هجوم مزعوم على القنصلية الإيرانية في دمشق أدى إلى مقتل سبعة من الحرس الثوري الإيراني، بينهم قائدان.
وقد جدد الاتحاد الأوروبي هذه العقوبات سنويًا منذ ذلك الحين، وآخر تجديد كان في 25 يوليو 2025، ويمتد حتى يوليو 2026.










