الرياض | الأربعاء 21 يناير 2026 في ظهور هو الأول من نوعه، أجرى الصحفي والباحث السعودي عبد العزيز الخميس مقابلة حصرية مع صحيفة “معاريف” العبرية، تناول خلالها تعقيدات ملف التطبيع بين الرياض وتل أبيب، مهاجماً في الوقت ذاته الدور الإيراني وتحركات حركة حماس التي وصفها بأنها “عطلت مسارات السلام”.
أزمة التطبيع: بين الشروط السعودية والرفض الإسرائيلي
وفي حوار مع الإعلامي الإسرائيلي “إيدي كوهين” ضمن بودكاست “المستشرق”، أوضح الخميس أن العائق الرئيسي أمام الانفراجة الدبلوماسية يكمن في إصرار الرياض على الاعتراف بالدولة الفلسطينية كمدخل إلزامي لأي حوار، وهو ما يرفضه الجانب الإسرائيلي حالياً رغم وجود توافقات سعودية-أمريكية.
هرتسوغ يدعو السعودية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل
وانتقد الخميس القيادة الفلسطينية الحالية، معتبراً أنها “تفتقر للفعالية” في إقناع الشارع الإسرائيلي بالتوجه نحو السلام. كما شن هجوماً حاداً على حركة حماس، متهماً إياها بتدمير مسار “أوسلو” سابقاً، وتحمل مسؤولية ما وصفها بـ “كارثة السابع من أكتوبر 2023″، مشدداً على أن “الأيديولوجيات التي تتغذى على الكراهية وبدعم إيراني تبقي السلام بعيداً”.
الصحفي السعودي عبد العزيز الخميس لـ “معاريف”: محمد بن سلمان يريد الانضمام لاتفاقيات إبراهيم
ولي العهد من واشنطن: “طريق واضح نحو حل الدولتين”
تأتي تصريحات الخميس بالتزامن مع تأكيدات رسمية رفيعة المستوى؛ حيث صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته الأخيرة لواشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، برغبة المملكة في أن تكون جزءاً من “الاتفاقيات الإبراهيمية”.
وأكد ولي العهد أن هذه الرغبة مشروطة بضمانات حقيقية، قائلاً: “نريد التأكد من أن الطريق نحو حل الدولتين مرسوم بوضوح”. وأضاف أنه أجرى مناقشات “بناءة” مع الرئيس ترامب لتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق هذا الهدف في أقرب وقت ممكن.
تطبيع غير مسبوق: شخصيات سعودية وسورية تشارك في مؤتمر داخل الكنيست الإسرائيلي “صور”
الموقف الملكي الثابت
وكانت مصادر ملكية سعودية قد جددت التأكيد في وقت سابق لوسائل إعلام عبرية (نيوز 12) على أن “التطبيع لن يتم دون استيفاء الشرط الأساسي، وهو حل الدولتين على أساس حدود عام 1967”.
ويعكس هذا التزامن بين تصريحات الخميس والخطاب الرسمي لولي العهد، حراكاً دبلوماسياً سعودياً مكثفاً يهدف إلى ممارسة ضغوط على تل أبيب عبر واشنطن، لانتزاع اعتراف بالدولة الفلسطينية مقابل الدخول في اتفاقيات إقليمية أوسع.










