جيبوتي | الأربعاء 21 يناير 2026 في تصعيد دبلوماسي هو الأخطر من نوعه، أعلنت السلطات في جيبوتي إلغاء وتجميد حوالي 1400 جواز سفر كانت قد منحتها لمسؤولين، شيوخ عشائر، صحفيين، وأعضاء في برلمان أرض الصومال “صوماليلاند”.
تأتي خطوة جيبوتي كجزء من سلسلة إجراءات عقابية بعد اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة في نهاية ديسمبر الماضي.
تحويل طائرة إلى جيبوتي يثير القلق في أرض الصومال قادمة من دبي
سلاح “جواز السفر” للضغط على الانفصاليين
تعتبر جوازات السفر الجيبوتية بمثابة “طوق نجاة” لمسؤولي أرض الصومال للسفر دوليا، نظرا لعدم اعتراف معظم دول العالم بوثائق السفر الصادرة عن الإقليم الانفصالي.
ويهدف قرار جيبوتي إلى عزل المسؤولين والتضييق على حركة قيادات أرض الصومال الدوليا، وإجبار “صوماليلاند” على مراجعة انخراطها الدبلوماسي مع إسرائيل.
إسرائيل تستعد لاستقبال رئيس بأرض الصومال في يناير 2026
و بررت جيبوتي الخطوة رسميا بوجود “إهانات متعمدة” من قبل الشخصيات المستهدفة تجاه الشعب الجيبوتي والرئيس إسماعيل عمر جيله.
تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بـ “صوماليلاند”
أحدث اعتراف إسرائيل بـ “صوماليلاند” في 26 ديسمبر 2025 هزة سياسية في منطقة القرن الأفريقي، حيث أدانت جيبوتي والصومال ومصر وتركيا والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية هذه الخطوة، معتبرين إياها تهديدا لوحدة الصومال.
بقوة 10 آلاف جندي.. أرض الصومال تدشن حقبة عسكرية جديدة ببرامج تدريب متقدمة ودعم إسرائيلي
وأغلقت جيبوتي مكتب الاتصال الخاص بأرض الصومال في أراضيها فور صدور القرار، وردت “صوماليلاند” بإلغاء ترخيص شركة “طيران جيبوتي” (Air Djibouti) ومنعها من الهبوط في مطاراتها منذ مطلع يناير الجاري.
صراع النفوذ: حسابات بنكية وتوتر حدودي
لم يتوقف التصعيد عند جوازات السفر، بل أشارت تقارير إلى قيام جيبوتي بـ تجميد حسابات بنكية لمسؤولين من صوماليلاند، وسط مخاوف من تصعيد عسكري أو أمن حدودي.
في المقابل، قلل ناشطون من صوماليلاند عبر منصة “إكس” من شأن القرار، مؤكدين أن اعتراف إسرائيل سيفتح آفاقا جديدة تجعل جواز سفر صوماليلاند “أقوى”، ومشيرين إلى أن العديد من المستهدفين يحملون جنسيات دول غربية (بريطانيا وكندا وأمريكا).
خاص | من دانكاليا: إسرائيل تقود العفر نحو الانفصال وتضع إريتريا وجيبوتي وإثيوبيا أمام خطر التفكك
ردود الفعل الإقليمية
تراقب القوى الكبرى هذا التوتر بحذر، حيث تخشى من تحول صراع “الاعتراف” إلى مواجهة شاملة تزعزع استقرار الممرات المائية الحيوية، بينما يرى مؤيدو وحدة الصومال في الإجراءات الجيبوتية “ضربة قاصمة للتحركات الانفصالية المرتبطة بإسرائيل”.










