عواصم | وكالات أصدر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تهديدا مباشرا ولاذعا للولايات المتحدة، محذرا من “انتقام شامل” في حال تعرض بلاده لهجوم عسكري، وذلك وسط تقارير عن تحركات بحرية وجوية أمريكية مكثفة باتجاه الشرق الأوسط.
عراقجي: “الحرب ستجتاح المنطقة”
في مقال نشر بصحيفة “وول ستريت جورنال”، أكد عراقجي أن طهران “سترد بكل ما لديها” حال تعرضها لهجوم متجدد، في إشارة إلى المواجهة العسكرية التي جرت مع إسرائيل في يونيو 2025.
“قائمة الـ 50 هدفاً”.. خريطة أهداف ترامب لضرب إيران
أبرز نقاط المقال:
تحذير من صراع ممتد: وصف الجداول الزمنية التي تسوقها إسرائيل والوكلاء للبيت الأبيض بأنها “وهمية”، مؤكدا أن أي مواجهة ستكون “عنيفة وشرسة وتجتاح المنطقة بأكملها”.
المسؤولية عن الاحتجاجات: حمل عراقجي “المتظاهرين المسلحين” مسؤولية العنف الأخير في إيران، مدعيا أن المرحلة العنيفة لم تدم سوى 72 ساعة، متجاهلا مقاطع الفيديو المسربة التي تظهر استخدام الأمن للذخيرة الحية ضد المدنيين.
غياب عن “دافوس”: جاءت هذه التصريحات تزامنا مع إلغاء دعوة عراقجي لمنتدى دافوس الاقتصادي بسبب القمع الأمني للاحتجاجات الإيرانية.
ترامب يلوّح بتغيير النظام الإيراني
تحركات عسكرية أمريكية “شرقا”
تأتي تهديدات طهران في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث رصدت تقارير لصحيفة “واشنطن بوست” تحركات عسكرية أمريكية استراتيجية:
حاملة طائرات ومدمرات: تتحرك مجموعة حاملة طائرات أمريكية و3 مدمرات غربا عبر المحيط الهندي باتجاه الشرق الأوسط قادمة من آسيا.
تعزيزات جوية: نقل مقاتلات ومعدات عسكرية إضافية للمنطقة، في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية في الكاريبي التي شهدت اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.
قيود دبلوماسية: فرض قيود على سفر الدبلوماسيين الأمريكيين إلى القواعد العسكرية في الكويت وقطر، تحسبا لاستهدافها بالصواريخ الإيرانية قصيرة المدى.
قادة السعودية وقطر والإمارات لترامب: أي هجوم على إيران سيعرضنا للخطر
تصعيد ميداني في العراق
ميدانيا، اتهمت جماعة كردية إيرانية معارضة طهران باستهداف قواعدها في العراق بصواريخ وطائرات مسيرة، ما أسفر عن مقتل مقاتل واحد. وفي حال تأكدت، ستكون هذه أول عملية عسكرية خارجية تنفذها إيران منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الداخلية الأخيرة.
الوساطة العربية وإغلاق الأجواء
أفادت التقارير بأن دبلوماسيين من دول عربية وخليجية يمارسون ضغوطا مكثفة على إدارة ترامب لتجنب شن هجوم عسكري، بينما قامت إيران بإغلاق مجالها الجوي الأسبوع الماضي كإجراء احترازي تحسبا لضربة وشيكة.
تحليل أمني: يرى خبراء أن لجوء عراقجي للغة “المحارب السابق” في مقاله يعكس استراتيجية إيرانية تهدف لردع واشنطن عبر التلويح بمخزونها من الصواريخ الباليستية والقصيرة المدى، والتي لم تستنزف بالكامل في المواجهة السابقة مع إسرائيل.











