نيويورك | الأربعاء 21 يناير 2026 في إنذار عالمي غير مسبوق، كشف تقرير حديث صادر عن جامعة الأمم المتحدة أن كوكب الأرض قد دخل رسميا فيما وصفه بـ “عصر الإفلاس المائي العالمي”.
وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن الأنظمة المائية في مناطق واسعة من العالم لم تعد قادرة على التعافي أو العودة لمستوياتها الطبيعية، مما يجعل مصطلح “أزمة المياه” قاصرا عن وصف الإفلاس المائي العالمي.
ماذا يعني “الإفلاس المائي العالمي”؟
أوضح تقرير الأمم المتحدة أن العديد من الأنهار، البحيرات، والخزانات الجوفية قد تجاوزت “نقطة التحول”، مما أدى إلى خسائر غير قابلة للعكس، وهو ما يجعل يسرع من الإفلاس المائي العالمي.
وصرح كافه مدني، مدير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة، بأن هذا الإعلان لا يعني الإفلاس المائي العالمي، بل يشير إلى تزايد عدد الأنظمة المائية المفلسة التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الغذاء العالمية وسلاسل التوريد، وضغوط الهجرة والنزوح القسري، والتوازنات السياسية وتأثيرات التغير المناخي.
أرقام وحقائق صادمة من التقرير:
رصد التقرير مؤشرات مرعبة حول وضع المياه في عام 2026 حيث يقدر الجفاف الناتج عن النشاط البشري خسائر بقيمة 307 مليارات دولار سنويا.
وانعدام الأمن المائي هناك 75% من سكان العالم يعيشون حاليا في بلدان تعاني من وضع مائي حرج، ونحو 4 مليارات شخص يواجهون ندرة شديدة في المياه لمدة شهر واحد على الأقل كل عام.
تآكل الموارد: انخفاض مستويات أكثر من نصف بحيرات العالم الكبرى منذ التسعينيات، وفقدان 35% من الأراضي الرطبة.
أزمة تتجاوز المناطق القاحلة
وشدد التقرير على أن الإفلاس المائي لم يعد يقتصر على المناطق الصحراوية أو القاحلة، بل أصبح يعكس خللا بنيويا بين الموارد الطبيعية المتاحة والاستهلاك البشري المفرط، وتآكل رأس المال الطبيعي للمياه الجوفية التي تظهر 70% منها انخفاضا مستمرا وطويل الأمد.
خارطة طريق للتعافي: الحلول المطلوبة
دعت الأمم المتحدة عبر تقريرها إلى ضرورة الانتقال من “مسكنات الألم” أو الحلول الطارئة إلى استراتيجيات طويلة الأمد تشمل إعادة هيكلة الطلب عبر توجيه القطاعات كثيفة الاستخدام للمياه نحو ممارسات مستدام
والتصدي لعمليات سحب المياه غير القانونية والتلوث الصناعي، وضمان انتقال عادل للمجتمعات التي ستتأثر سبل عيشها بتغير خارطة المياه، وإعادة بناء قطاع المياه كبنية تحتية حيوية للبقاء البشري.










