انخفاض تسجيل الناخبين في المغرب يكشف انفصال الأحزاب عن الشباب والمواطنين
تواجه الأحزاب المغربية صعوبة في تحفيز المواطنين على التسجيل للانتخابات، مع انخفاض ملحوظ بين الشباب، مما يعكس أزمة ثقة سياسية ويهدد المشاركة الانتخابية.
المغرب –: أظهرت الفترة السنوية لتحديث سجل الناخبين في المغرب ضعف قدرة الأحزاب السياسية على تحفيز المواطنين على المشاركة، حيث سجلت نسب مشاركة منخفضة، خصوصاً بين الشباب والمتعلمين، بحسب مراقبين محليين.
التسجيل الاستثنائي فرصة أخيرة
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، بقيادة عبد الوافي لفتيت، عن فتح نافذة تسجيل استثنائية من 18 إلى 24 يناير، حيث يمكن للمواطنين تقديم طلباتهم في المكاتب الإدارية المحلية أو عبر بوابة السجل الانتخابي الوطني. وأوضح لفتيت أن أي تحديث استثنائي للسجل سيتم وفق جدول وزاري منشور في الجريدة الرسمية مع إشعار كافٍ قبل التنفيذ.
أزمة ثقة المواطن بالأحزاب
وقالت سمر خملشي، أستاذة العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس في الرباط، إن ضعف التسجيل ينبع من أزمة ثقة عميقة في الأحزاب السياسية. وأضافت أن العديد من الشباب والخريجين يرون أن الأحزاب تعمل لمصالح شخصية أو فصائلية، ولا تؤثر سياساتها على حياتهم العملية والاجتماعية، مما يحوّل عملية التسجيل إلى إجراء شكلي بلا قيمة حقيقية.
تحديات الأحزاب في التواصل مع الشباب
واجهت الأحزاب صعوبات واضحة في التواصل مع المواطنين وتحفيز المشاركة، في وقت يزداد فيه اهتمام الشباب بالرياضة والثقافة على حساب السياسة. وأكد المراقبون أن هذه الظاهرة تعكس فجوة مستمرة بين المؤسسات السياسية والمواطنين، وخاصة الجيل الجديد.
تداعيات انخفاض التسجيل على الديمقراطية
تسلّط حملة تسجيل الناخبين الحالية الضوء على التحديات التي تواجه المشاركة السياسية في المغرب، وتشير إلى ضرورة أن تتحرك الأحزاب بسرعة لتقريب سياساتها من المواطنين، وضمان مشاركة أكبر للشباب في العملية الديمقراطية، بما يعزز الثقة في النظام السياسي ويحقق مشاركة حقيقية في الانتخابات المقبلة.










