في مرحلة حساسة من تاريخ العراق تتواصل أزمة تشكيل الحكومة الجديدة في وقت لازال الفرقاء السياسيون يركزون على مطالبهم دون النظر إلى التحديات والمخاطر التي تشهدها المنطقة من الواضح أن تجربة نكسة حزيران 2014 وما رافقها من ويلات يراد لها أن تتكرر سواء عبر نفس الدول أو حتى عبر نفس الشخصيات.
وقبل تحديد الأسباب التي أدت إلى نكسة حزيران لابد من طرح الأسئلة المهمة والتي على رأسها هل تم كشف كل الحقائق والأسباب والمتورطين في النكسة والأهم هل تمت محاسبة المقصرين؟.
وهنا لابد أن نقف أمام الحقائق التاريخية ونحدد سبب سقوط المحافظات وما تلاه من مصائب وجرائم وخسارات لاتعوض ونعالج السبب حتى لا نجد أنفسنا أمام نفس الكارثة.
عملية تسمية رئيس الحكومة القادمة في الظرف الراهن هو تحدي حقيقي أمام الشخص المكلف أينا كان اسمه أو الجهة التي ينتمي لها وعليه أن يقدر أن المرحلة الراهنة تختلف اختلافا جذريا عن كل الدورات السابقة.
نحن اليوم بحاجة شديدة إلى توحيد صفوفنا وتغليب المصلحة الوطنية على جميع المنافع الشخصية والحزبية والأهم هو جلوس كل المشاركين بتشكيل الحكومة على طاولة واحدة والتحدث بصراحة ومكاشفة عن الخطر القادم وكيفية مواجهته.
اليوم لا يقف الذئب على أسوار العراق بل إن هناك طوفانا من الإرهاب يهدد العراق ووجوده كدولة.










