تصدر اسم نجم كرة القدم الإنجليزى ديفيد بيكهام، مالك نادى إنتر ميامى الأمريكى، واجهة الاهتمام العالمى خلال الساعات الأخيرة، بعد أن فجّر نجله الأكبر بروكلين بيكهام عاصفة من الجدل بمنشورات صريحة على حسابه عبر موقع إنستجرام، أعلن فيها بشكل قاطع أنه لا يرغب فى التصالح مع والديه، كاشفاً عن تفاصيل وأسباب خلافات عائلية تراكمت على مدار سنوات.
وتحولت كلمات بروكلين إلى مادة رئيسية لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى، وسط حالة انقسام حادة بين متعاطفين معه ومتعاطفين مع والديه ديفيد وفيكتوريا بيكهام.
اعترافات صادمة من بروكلين
فى سلسلة من “الستورى” المطوّلة، قال بروكلين بيكهام إنه “لم يعد يرغب فى إصلاح علاقته بعائلته”، مؤكداً أنه لأول مرة فى حياته يشعر بأنه يدافع عن نفسه ولا يسمح لأحد بالتحكم فى مسارها.
اتهم نجلهما البكر والديه بأنهما حاولا طوال سنوات “التحكم فى الرواية” التى تخرج للإعلام، عبر تسريب معلومات وانتقاء ما يُنشر للحفاظ على صورة عائلية مثالية أمام الجمهور.
وأوضح بروكلين أن ما يراه المتابعون من صور عائلية دافئة ومنشورات احتفالية ليس سوى مشاهد “مُعدّة” للاستهلاك الإعلامى، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه اللحظات لم يكن يعكس حقيقة العلاقات داخل الأسرة التى وصفها بأنها “غير حقيقية” ومرتبطة بالاستعراض أكثر من ارتباطها بالروابط الأسرية الطبيعية.
كما تحدث عن معاناته من قلق مستمر خلال فترة ارتباطه بعائلته قبل أن يقرر الابتعاد، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من هذا القلق اختفى بعد أن خلق مسافة واضحة بينه وبين والديه.
اتهامات بالتدخل فى حياته الزوجيةأكثر ما أثار الجدل فى اعترافات بروكلين هو حديثه عن تأثير هذه الخلافات على زواجه من الممثلة والمليارديرة الأمريكية نيكولا بيلتز، حيث اتهم والديه بمحاولة “إفساد زواجه” ووضع حياة الزوجين تحت ضغط مستمر حفاظاً على ما سماه “علامة بيكهام التجارية”.
وأشار إلى أن الأولوية داخل العائلة كانت دائماً لـ“الصورة العامة” والعقود الدعائية والتواجد فى المناسبات، وأن معيار الحب والدعم داخل الأسرة كان يُقاس بمدى المشاركة فى الحملات والصور العائلية على مواقع التواصل الاجتماعى.
وسرد بروكلين تفاصيل مرتبطة بحفل زفافه فى فلوريدا، موضحاً أنه شعر بأن بعض تصرفات والدته فيكتوريا خلال الحفل تجاوزت حدود اللياقة وأفقدته الشعور بالراحة فى واحدة من أهم لحظات حياته، فى إشارة إلى ما وصفه بأنه “استحواذ” على اللحظات الخاصة به وبزوجته خلال الرقص الأول.
كما كشف عن أنه تعرّض، قبل الزفاف وبعده، لضغوط بشأن إدارة اسمه وحقوق استخدامه تجارياً، ملمحاً إلى أن الخلاف لم يكن عاطفياً وأسرّياً فقط، بل امتد أيضاً إلى ملفات مالية وقيمتها فى عالم الإعلانات والموضة.
استمرار الغموض حول مستقبل العلاقةبرغم الحدة غير المسبوقة فى تصريحات بروكلين، التى أكد فيها أنه “لا يريد المصالحة مع عائلته”، فإن كثيرين يرون أن مسار العلاقات العائلية يبقى مفتوحاً على احتمالات عديدة مع مرور الوقت، خصوصاً فى ظل وجود أطراف مقربة قد تسعى للوساطة وإعادة بناء الجسور.
إلا أن نبرة اليقين التى استخدمها فى حديثه عن رفضه التصالح، وربطه بين سلامه النفسى وابتعاده عن عائلته، تعكس أن الخلاف تجاوز حدود خلافات الأجيال العادية إلى أزمة ثقة عميقة يصعب تجاوزها سريعاً.
وفى الوقت الذى يواصل فيه ديفيد بيكهام نشاطه كلاعب سابق ورمز كروى ومالك لنادى إنتر ميامى فى الدورى الأمريكى، تبقى صورته العائلية، التى طالما كانت جزءاً من جاذبيته التسويقية، أمام اختبار قاسٍ بفعل الاتهامات التى أطلقها ابنه الأكبر.
وبينما يترقب الملايين ما إذا كانت الأسرة ستلجأ إلى معالجة الأزمة فى إطار خاص بعيداً عن الكاميرات، أو إلى رد إعلامى منظم، يظل حساب بروكلين على إنستجرام بمثابة نافذة مفتوحة على فصل جديد وغير مسبوق فى قصة واحدة من أشهر العائلات فى عالم الرياضة والموضة.










