أربيل تحتضن اجتماعا “حاسما” بين مظلوم عبدي والمبعوث الأمريكي لمناقشة اتفاق الـ 14 بندا مع دمشق
أربيل، المنشر الاخباري- 22 كانون الثاني 2026
كشفت مصادر كردية مطلعة عن عقد اجتماع رفيع المستوى اليوم الخميس في مدينة أربيل، يجمع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، ومبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، للتباحث في ملفات مفصلية تتعلق بمستقبل مناطق شمال وشرق سوريا (روجآفا).
مناقشة بنود “اتفاق الاندماج”
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، حيث يركز الجانبان على مناقشة الأوضاع الميدانية والسياسية، وبحث تفاصيل “الاتفاقية المكونة من 14 نقطة”، والتي تم التوصل إليها مؤخرا بين “قسد” والحكومة السورية تحت عنوان “اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل”.
وكان الرئيس مسعود بارزاني قد مهد لهذا اللقاء باستضافة اجتماع تمهيدي في “بيرمام” بمحافظة أربيل يوم 17 يناير الجاري، مما يعكس دور إقليم كردستان كوسيط محوري في هذه التفاهمات.
سباق مع “مهلة دمشق”
تكتسب محادثات عبدي وباراك أهمية مضاعفة كونها تأتي قبل انقضاء مهلة الأيام الأربعة التي منحتها الرئاسة السورية لـ “قسد” للتشاور ووضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا في إطار الدولة السورية.
وكانت دمشق قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي التوصل إلى تفاهم مشترك مع “قسد” حول قضايا تخص مستقبل محافظة الحسكة، وهو ما أعقبه بيان من “قسد” أكد الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، رغم تبادل الطرفين اتهامات بوقوع خروقات ميدانية.
كواليس الاتفاق المثير للجدل
يعود أصل هذه التحركات إلى يوم 18 يناير الجاري، حين أعلن الرئيس السوري عن اتفاق يتضمن دمجا شاملا لمؤسسات الإدارة الذاتية، وهو الاتفاق الذي وقعه كل من “الشرع وعبدي” عبر الاتصالات، نظرا لتعذر وصول قائد “قسد” إلى دمشق حينها بسبب سوء الأحوال الجوية.
ويرى مراقبون أن اجتماع أربيل اليوم بين عبدي والمبعوث الأمريكي توم باراك سيمثل “القول الفصل” في كيفية مواءمة هذا الاتفاق مع الرؤية الأمريكية للمنطقة، ومدى جدية “قسد” في تنفيذ بنود الاندماج الكامل قبل انتهاء المهلة المحددة.











