إثيوبيا والهند تفعلان اتفاق الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية وتعززان الشراكة الاستراتيجية متعددة المجالات
أديس أبابا – أعلنت الحكومتان الإثيوبية والهندية رسميًا تفعيل اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، ليتمكن المسؤولون المؤهلون من السفر بين البلدين دون الحاجة للحصول على تأشيرة، اعتبارًا من 15 يناير 2026.
وجاء تفعيل الاتفاق بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية في كلا البلدين، عبر تبادل المذكرات الدبلوماسية بين سفارة الهند في أديس أبابا ووزارة الخارجية الإثيوبية، وذلك استنادًا إلى الاتفاق الموقع في 19 فبراير 2021. وحدد الطرفان 15 يناير 2026 كتاريخ رسمي لدخول الاتفاق حيز التنفيذ وفقًا للمادة 13 من الاتفاقية.
التعاون السياسي والدبلوماسي
جاء تفعيل اتفاق الإعفاء من التأشيرات في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إثيوبيا في 16–17 ديسمبر 2025. وخلال الزيارة، منح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رئيس الوزراء الهندي وسام الشرف العظيم لإثيوبيا، تقديرًا لمساهماته في تعزيز الشراكة الثنائية ودوره القيادي العالمي.
وأكد السفير الهندي لدى إثيوبيا أنيل كومار راي أن إثيوبيا تعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا للهند في منطقة القرن الإفريقي وشرق إفريقيا، وأن تفعيل الاتفاق يسهل التبادلات الرسمية والتنسيق الدبلوماسي، ويدعم تعزيز التعاون بين البلدين على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية

الشراكة الاقتصادية والتجارية
تأتي هذه الخطوة في سياق التوسع الاقتصادي للهند في المنطقة، حيث تسعى إثيوبيا إلى الاستفادة من الخبرات الهندية في مجالات الطاقة، التكنولوجيا، والصناعات الاستراتيجية. ويشمل التعاون أيضًا تعزيز الاستثمار المشترك، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل الصحة، الزراعة، والأمن الغذائي، بما في ذلك استخدام الأسمدة النانوية، تطوير البذور، تقنيات تصنيع الأغذية، والأصناف المقاومة للتغيرات المناخية، لتعظيم المكاسب الاقتصادية لإثيوبيا ضمن شراكتها مع الهند.
كما تضمن التعاون توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مركز بيانات رقمي، لتعزيز البنية التحتية الرقمية والتواصل التقني بين البلدين، وهو ما يعكس توسيع نطاق التعاون من الجانب الدبلوماسي والسياسي إلى الاقتصاد الرقمي والتقني.
التعاون الإقليمي والدولي
تشير تصريحات المسؤولين إلى أن تفعيل اتفاق الإعفاء من التأشيرات يعكس التقارب السياسي والاقتصادي بين إثيوبيا والهند، ويعزز قدرة البلدين على تنسيق السياسات الإقليمية ضمن مجموعة دول البريكس، حيث تلعب إثيوبيا دورًا مهمًا في استقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر. كما يمثل الاتفاق خطوة نحو تعزيز التعاون بين دول المنطقة في مجالات الأمن الغذائي، الصحة العامة، والطاقة المتجددة، بما يسهم في التنمية الإقليمية المستدامة.
الأثر المتوقع
من المتوقع أن يسهم الاتفاق في زيادة التبادلات الرسمية بين المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين، وتسريع التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، مع تعزيز الاستثمار والتعاون التقني. ويعد هذا التطور جزءًا من رؤية الهند لتوسيع نفوذها في إفريقيا، وفي الوقت نفسه يعزز إثيوبيا من قدراتها في الاستفادة من الخبرات الهندية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.












