يخيم صمت رسمي مطبق على أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، وذلك عقب خسارة المنتخب المغربي لنهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام السنغال على أرضه ووسط جماهيره، فرغم أن العقد المبرم بين الطرفين يمتد قانونياً حتى نهاية مونديال 2026.
إلا أن مرارة ضياع اللقب القاري فتحت باب التأويلات حول مدى قدرة الركراكي”مهندس ملحمة قطر” على قيادة منتخب المغرب في المرحلة المقبلة، في ظل غياب أي بلاغ رسمي يحسم الجدل القائم حتى لحظة كتابة هذه السطور.
بين حصيلة المنجزات وضغط التغيير الفني
يتصاعد الانقسام في الشارع الرياضي المغربي بين تيارين لا يجدان أرضية مشتركة، حيث يتمسك المؤيدون باستمرار الركراكي عطفاً على وصوله بمنتهب المغرب إلى أول نهائي قاري منذ عقدين واحتلال المركز الثامن عالمياً في تصنيف الفيفا، إضافة إلى رصيده التاريخي في مونديال 2022.
واعتبر الشارع الرياضي لمغربي أن إقالة الركراكي قبل مونديال 2026 تمثل مخاطرة غير محسوبة العواقب في ظل استقرار المجموعة ودعم النجوم له، وفي المقابل يرى المعارضون أن النهج الفني للفريق وصل إلى طريق مسدود وبات يفتقر للتطوير الإبداعي، خاصة مع تكرار بعض الأخطاء التكتيكية في إدارة المباريات الكبرى، مما يستوجب ضخ دماء جديدة قادرة على تقديم هوية فنية مغايرة.
حقيقة الرسائل المبطنة وحرب إلغاء المتابعات الرقمية
شهدت الساعات الماضية انتشار موجة من الشائعات حول قيام نجوم منتخب المغرب، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي وإبراهيم دياز ونصير مزراوي، بإلغاء متابعة حساب الركراكي على منصة إنستغرام، وهو ما فُسر إعلامياً بوجود تصدع في غرفة الملابس.
غير أن التحريات الدقيقة في الحسابات الرسمية للاعبين أكدت زيف هذه الادعاءات في معظمها، حيث تبين أن بعض اللاعبين لم يكونوا يتابعون الحساب أصلاً منذ فترات طويلة، بينما حافظ آخرون على متابعتهم بشكل طبيعي، مما يشير إلى أن الأمر لا يعدو كونه “حرباً إلكترونية” بين الجماهير تهدف إلى ممارسة المزيد من الضغط النفسي قبل صدور القرار النهائي.
الساعات الحاسمة وسيناريوهات البديل الوطني
تتجه الأنظار الآن نحو الاجتماعات المرتقبة بين فوزي لقجع ووليد الركراكي لتقييم الحصيلة القارية ومناقشة التزامات تصفيات كأس العالم 2026، ومع غياب أي مؤشرات على التفاوض مع مدربين أجانب.
ز يبرز اسم طارق السكتيوي كخيار وطني وحيد قد يتم اللجوء إليه في حال تم الاتفاق على الانفصال ودياً، ومع ذلك فإن التوجه العام داخل مراكز القرار لا يزال يميل نحو تجديد الثقة في الركراكي لإكمال مشروعه المونديالي، شريطة تقديم ضمانات بتطوير الأداء الفني وتجاوز نكسة “الكان” الأخيرة التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الرياضي في المملكة.









