في خطوة سياسية وتشريعية بارزة، اعتمدت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، في جلسة علنية عقدت اليوم الخميس، قرارا أوروبيا يدعو إلى إدراج حركة “الإخوان المسلمين” على القائمة الموحدة للمنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي.
تحرك برلماني فرنسي نحو بروكسل
المشروع الذي تقدمت به كتلة اليمين الجمهوري، حظي بمصادقة البرلمان بعد دراسة مستفيضة من لجنتي الشؤون الأوروبية والخارجية. ويدعو القرار مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف القانوني بالطابع السياسي للفكر “الانفصالي” الذي تتبناه الجماعة، وتصنيفه ضمن خانة الإرهاب، تمهيدا لتطبيقه في حال إقراره بجميع دول الاتحاد.
مرتكزات قانونية ودستورية
استند القرار، الذي اعتمد وفقا للمادة 88-4 من الدستور الفرنسي، إلى مراجع دولية وأوروبية رفيعة، شملت:
قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 لعام 2001.
معاهدات الاتحاد الأوروبي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
الموقف الأوروبي المشترك الصادر في ديسمبر 2001 بشأن مكافحة الإرهاب.
توصيف الجماعة: “شبكة عابرة للحدود”
وصف نص القرار حركة الإخوان المسلمين بأنها “شبكة أيديولوجية عابرة للحدود” تهدف إلى إقامة نظام سياسي قائم على الشريعة، وهو ما اعتبره البرلمان الفرنسي “غير متوافق مع المبادئ الديمقراطية والعلمانية وسيادة القانون” التي تشكل ركيزة الاتحاد الأوروبي.
كما أشار القرار إلى استراتيجية التنظيم في بناء “مجتمعات موازية” عبر جمعيات تعليمية ودينية وخيرية تهدف إلى ممارسة تأثير مؤسسي داخل المجتمعات الأوروبية.
تقارير استخباراتية وتحرك دولي
اعتمد المشرعون الفرنسيون على تقارير أمنية عرضت على مجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي في مايو 2025، حذرت من وجود شبكات مرتبطة بالحركة تعمل بدعم خارجي على ما وصفه النص بـ “الأسلمة السياسية التدريجية”.
وذكر القرار بالنماذج الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن دولا مثل مصر والسعودية والإمارات وروسيا فرضت بالفعل حظرا على الجماعة، بينما اتخذت دول أوروبية مثل النمسا تدابير لتقييد أنشطة تنظيمات “الإسلام السياسي” منذ عام 2021.












