عقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة جلسة استثنائية لمناقشة التطورات المتسارعة في سوريا، حيث طغى ملف “الاندماج الوطني” والأوضاع الإنسانية المأساوية في شمال وشرق البلاد على المباحثات التي بدأت بجلسة مفتوحة وتلاها اجتماع مغلق لممثلي الدول الكبرى.
روسيا: استعادة الثقة تبدأ باحترام المكونات
دعا مندوب روسيا إلى ضرورة احترام حقوق الكورد والعلويين والدروز، مشددا على أن “الحوار والمفاوضات” هما السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار. وأثنى المندوب الروسي على مرسوم الرئيس السوري أحمد الشرع القاضي بالاعتراف بحقوق الكررد، معتبرا إياه خطوة لاستعادة الثقة.
وحذر المندوب الروسي بشدة من ملف “دواعش السجون”، قائلا: “السجون الخاضعة لسيطرة قسد في خطر، وقد فر بعض الإرهابيين، ويجب ألا يعود هذا التهديد لتهديد المنطقة برمتها”. كما انتقد الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الجولان، مطالبا باحترام السيادة السورية.
أمريكا: تحول استراتيجي ودعم لاتفاق “الشرع – عبدي”
في موقف يعكس تحولا لافتا، أعلن مندوب الولايات المتحدة أن دمشق أصبحت منذ عام 2025 شريكا في التحالف الدولي ضد داعش، مؤكدا أن الحكومة السورية قادرة الآن على تحمل مسؤولية المخيمات والسجون.
وأكدت واشنطن دعمها الكامل للاتفاق الجاري بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع، مرحبة بوقف إطلاق النار لمدة 4 أيام، وبمرسوم الرئيس “الشرع” حول الحقوق اللغوية والثقافية للكورد، قائلة: “نعمل مع قسد ودمشق لدمج شمال شرق سوريا مع بقية البلاد بشكل يحفظ الكرامة”.
بريطانيا وفرنسا: قلق إنساني ودعوات للدمج العسكري
بريطانيا: أعربت عن صدمتها من فرار عناصر داعش من السجون، واصفة الوضع الإنساني في الشتاء القارس بـ”الصعب للغاية” نتيجة انقطاع المياه والكهرباء والإنترنت عن آلاف النازحين.
فرنسا: رحبت بوقف إطلاق النار، داعية إلى تسريع دمج “قسد” في الجيش السوري، مع التشديد على ضرورة معاقبة المتورطين في المجازر التي شهدتها السويداء والمناطق الساحلية.
الصين وبنما: سيادة الدولة وتمثيل المكونات
أثنت الصين على جهود المصالحة الوطنية معبرة عن قلقها من نشوء مجاعة تهدد الملايين في مناطق الحسكة، بينما طالبت بنما بأن يكون للكورد “تمثيل حقيقي” داخل الحكومة السورية الانتقالية بعد 14 عاما من الصمود الشعبي.
المأساة الإنسانية: أطفال ونساء “حفاة” في الرقة
أجمعت كلمات المندوبين على خطورة الوضع الإنساني، حيث أشارت التقارير إلى وجود نساء وأطفال مشردين “حفاة وبلا ملابس” في ريف الرقة وشمال وشرق سوريا، وسط افتقار تام للمأوى والمياه، مما يضع المنظمات الدولية أمام اختبار أخلاقي وإنساني عاجل.










