أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا)، في تقريرها الصادر اليوم تزامنا مع اليوم الخامس والعشرين للاحتجاجات الشعبية، عن أرقام مفزعة توثق حجم القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية، مؤكدة أن ساحة المواجهة بدأت تتحول من الشوارع إلى صراع على “السرد والإحصاءات” وسط ضغوط دولية متزايدة.
إحصاءات المجزرة: 4902 قتيلا مؤكدا
وفقا لبيانات الوكالة، بلغت حصيلة الضحايا التي تم التحقق منها 4902 قتيلا، في حين لا تزال هناك 9387 حالة وفاة أخرى قيد التحقيق والتدقيق. وأشار التقرير إلى أن:
عدد الجرحى الذين يعانون من إصابات خطيرة بلغ 7389 شخصا على الأقل.
إجمالي عدد المعتقلين منذ اندلاع الاحتجاجات ارتفع إلى 26541 شخصا.
هذه الأرقام تسجل في ظل محاولات حكومية لفرض رواية رسمية “انتقائية” لتقليل حجم الخسائر البشرية.
الإنترنت.. من “إجراء مؤقت” إلى “حجب مفتوح”
وفي تحول بارز، دخلت سياسة الحكومة بشأن الإنترنت مرحلة “اللا عودة”؛ حيث أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني أن موعد عودة الخدمة “غير معروف”. ويرى مراقبون أن هذا التصريح ينهي الوعود السابقة بـ “العودة التدريجية”، ويحول إغلاق الفضاء الرقمي إلى وضع مستدام وغير محدد المدة.
أهداف التعتيم الرقمي
وأكدت “هرانا” أن استمرار هذا الوضع يهدف إلى تعطيل التوثيق المستقل منع وصول مقاطع الفيديو وصور الانتهاكات إلى العالم.
وعزل العائلات هبر منع التواصل بين المحتجين وذويهم ومتابعة حالات المعتقلين، واستخدام الإنترنت كأداة أمنية مركزية لترسيخ السيطرة في المدن التي لا تزال تشهد توترا أمنيا عاليا.
واختتمت الوكالة تقريرها بالإشارة إلى أن النظام الإيراني يراهن حاليا على “الوقت الرقمي” المفتوح لإدارة المشهد، بينما تؤكد الأرقام المسربة والموثقة ميدانيا أن البلاد تعيش واحدة من أعنف حملات القمع في تاريخها الحديث.











