واشنطن، المنشر الاخباري – 22 يناير 2026، وجهت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في افتتاحية نارية، انتقادات حادة لما وصفته بـ”مغامرة” توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، معتبرة أن سياساته أدت إلى “سحق” قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووضعت ملف محتجزي تنظيم “داعش” في مهب الريح.
سحق “قسد” لا يخدم واشنطن
وأكدت الصحيفة، المقربة من دوائر صنع القرار في الحزب الجمهوري، أن التخلي عن القوات الكردية التي كانت الشريك الأساسي على الأرض “لا يخدم أي مصلحة أمريكية”. وأوضحت أن سرعة انهيار وضع “قسد” تركت آلاف السجناء من عناصر “داعش” في وضع أمني غامض، مشيرة إلى فرار بعضهم فور سقوط سجن “الشدادي” بريف الحسكة، وهو ما دفع الجيش الأمريكي للتدخل العاجل أمس الأربعاء لبدء نقل دفعات من المعتقلين إلى العراق.
نفوذ العقوبات “الورقة الضائعة”
واتهمت الافتتاحية إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدم استخدام “ورقة العقوبات” التي لا تزال تحتفظ بها، والتي تمنحها نفوذا كافيا لفرض وقف دائم لأعمال العنف التي يمارسها النظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع. ورأت الصحيفة أن واشنطن سمحت لدمشق بتوجيه ضربات قاسية لـ”قسد” دون ممارسة ضغوط حقيقية لحماية حلفائها السابقين.
نعي باراك لقوات “قسد”
وانتقدت الصحيفة بشدة ما نشره توم باراك على منصة “إكس”، والذي اعتبرته بمثابة “نعي” للشراكة مع الكرد، حيث ذكر باراك أن “الغرض الأصلي من قوات سوريا الديمقراطية قد انتهى إلى حد كبير”، زاعما أن دمشق باتت الآن “راغبة وقادرة” على تولي المسؤوليات الأمنية. وتشككت الصحيفة في قدرة دمشق، مستشهدة بإعلان النظام نفسه عن فرار 120 سجينا من “داعش” في أول يوم لتسلم القوات الحكومية سجن الشدادي.
مخاوف أمنية وتاريخ من الغدر
وذكرت “وول ستريت جورنال” بحادثة مقتل جنود أمريكيين الشهر الماضي على يد عنصر من الأمن السوري تبين لاحقا أن له صلات بـ”داعش”، مشددة على أن الولايات المتحدة لم تواجه مثل هذا “القلق والارتباك” عندما كانت “قسد” هي المسؤولة عن الأمن.
المقامرة الأخيرة
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالتحذير من أن الولايات المتحدة “تقامر الآن بأرواح الكرد وبمصلحتها الأمنية الخاصة”. وشددت على ضرورة منع أي هجوم “خاطف” جديد يقوده النظام السوري بدعم تركي، قائلة: “تركيا تريد سحق الكرد بأسرع وقت، لكن ليس على أمريكا أن تسهل ذلك”.










