بغداد – المنشر الاخباري، 22 يناير 2026، عقد الإطار التنسيقي، التحالف الشيعي الحاكم في العراق، اجتماعا رفيع المستوى في مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالعاصمة بغداد، خصص لمناقشة التطورات الأمنية المتسارعة في الجارة سوريا وتأثيراتها المباشرة على الأمن القومي العراقي واستقرار المنطقة.
ثلاثة ملفات ساخنة تصدرت الاجتماع
وفقا لمصادر مطلعة، تركزت نقاشات قادة الإطار حول ثلاثة محاور رئيسية:
المشهد السوري المتقلب: مراجعة الوضع الميداني في سوريا بعد التفاهمات الأخيرة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، والتقارير الواردة عن خروقات متبادلة لوقف إطلاق النار، وما قد يسببه أي انهيار أمني من فوضى حدودية.
قنبلة “سجناء داعش” الموقوتة: ناقش المجتمعون تداعيات نقل آلاف المعتقلين من تنظيم “داعش” من سجون شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية بتنسيق (أمريكي-سوري-عراقي). وأبدى قادة الإطار قلقهم من أن تشكل هذه الخطوة ضغطا هائلا على السجون العراقية أو تمنح التنظيم فرصة لإعادة تنشيط خلاياه المنهكة.
الساتر الأمني المتقدم: بحث تعزيز الإجراءات الدفاعية على الحدود “العراقية-السورية”، ودعم الخطوات التي اتخذها السوداني مؤخرا بإنشاء ساتر أمني متقدم لأول مرة لمنع أي عمليات تسلل إرهابية.
تنسيق بغداد-دمشق وحراك السوداني
يأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه العلاقات الأمنية بين بغداد ودمشق زخما كبيرا؛ حيث أجرى السوداني اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، شددا فيه على ضرورة حماية الحدود المشتركة. وتزامن ذلك مع وصول الدفعة الأولى من سجناء “داعش” (150 عنصرا) إلى الأراضي العراقية، مما استدعى استنفارا سياسيا وأمنيا من قبل قوى الإطار التنسيقي.
وكان السوداني قد أجرى جولات ميدانية في محافظتي الأنبار ونينوى، وجه خلالها بضرورة ترسيخ الاستقرار الحدودي واعتبار أمن سوريا جزءا لا يتجزأ من أمن العراق.
مخاوف من عودة النشاط الإرهابي
ويرى قادة الإطار التنسيقي أن التطورات الأخيرة في سوريا تمثل “تهديدا مباشرا”، خاصة مع تزايد المخاوف من استغلال الجماعات الإرهابية لحالة “الاندماج” والتحولات السياسية في سوريا لتنفيذ عمليات عبر الحدود.
وحتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي مفصل عن مخرجات الاجتماع الذي شهد تغطية إعلامية واسعة، إلا أن المؤشرات تؤكد وجود توافق داخل الإطار على تقديم الدعم الكامل للقوات الأمنية لفرض “قبضة حديدية” على المناطق الحدودية ومنع انتقال العدوى الأمنية من الساحة السورية إلى العراق.










