أفادت تقارير واردة من مدينة بهارستان في أصفهان، وسط إيران، بأن السلطات الإيرانية واصلت حملات القمع المكثفة ضد المتظاهرين، مع حضور قوات غير محلية وفرض ضغوط أمنية مشددة بالتزامن مع استمرار انقطاع الإنترنت.
وقال شهود عيان إن المدينة تشهد حضور عناصر تابعين للحشد الشعبي العراقي، يتجولون في الشوارع مرددين شعار “حيدر حيدر”، ويهددون المواطنين بالسيوف لإثارة الرعب. وأضاف السكان أنهم يتلقون رسائل تهديدية يوميًا، تحذرهم من المشاركة في الاحتجاجات.
وخلال احتجاجات يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني، أفادت المصادر بأن بعض المرافق العامة، بما فيها مساجد ومستشفى، تعرضت للحرق والتخريب، قبل أن تُنسب هذه الأفعال لاحقًا إلى المتظاهرين لتبرير القمع. كما أبلغ السكان عن تخريب سيارات المواطنين عبر كسر الإطارات والمرايا، إضافة إلى إغلاق المتاجر، ما جعل الحصول على الاحتياجات الأساسية محفوفًا بالمخاطر.
خلفية الأزمة
تشهد إيران منذ ديسمبر 2025 موجة احتجاجات واسعة بسبب التدهور الاقتصادي الحاد وارتفاع التضخم، مع تراجع قيمة الريال الإيراني بنسبة 40٪ منذ يونيو الماضي، وتصاعد الغضب الشعبي نتيجة الفساد وانحدار شرعية النظام.
ويسعى النظام الإيراني إلى قطع الإنترنت وفرض التعتيم الإعلامي للسيطرة على تدفق المعلومات وإخفاء حجم القمع، فيما وثقت منظمات دولية مثل NetBlocks محاولات النظام لتوليد حركة مرور إنترنت مزيفة لإيهام العالم باستعادة الشبكة.
وتشير التقارير إلى أن عدد القتلى والمعتقلين ارتفع في عدة محافظات، فيما تستخدم السلطات الأساليب الأمنية القاسية، بما في ذلك الطائرات المسيرة وقمع الاحتجاجات المسلحة، في مناطق مثل أصفهان وطهران وكرمانشاه.
تعد مدينة بهارستان نقطة استراتيجية في أصفهان، ويعكس تصاعد القمع هناك مؤشرات خطيرة على استمرار حالة الطوارئ غير الرسمية في إيران، مع مخاطر متزايدة على حياة المدنيين وحقوق الإنسان، وهو ما يثير قلق المنظمات الدولية والمجتمع المدني الإيراني داخل وخارج البلاد.










