السودان يعين الفريق نصرالدين عبدالفتاح “رجل قطر” رئيساً لمجلس إدارة شركة الأقطان ومديراً عاماً لها
الخرطوم – 23 يناير 2026
قررت السلطات السودانية تعيين الفريق ركن نصرالدين عبدالفتاح، المعروف بلقب “رجل قطر” في الأوساط العسكرية، رئيساً لمجلس إدارة شركة الأقطان السودانية ومديراً عاماً لها، خلفاً للفريق دمبلاب الذي غادر المنصب لأسباب صحية.
يأتي هذا القرار كجزء من استراتيجية توسيع نفوذ الجيش في القطاعات الاقتصادية الحيوية وسط استمرار النزاع المسلح.
“رجل قطر”.. القائد العسكري ذو السجل المثير للجدل
يعرف الفريق نصرالدين عبدالفتاح بلقب “رجل قطر” نسبة إلى دوره البارز في تنسيق الدعم اللوجستي والعسكري من قطر لصالح الجيش السوداني خلال الاشتباكات مع قوات الدعم السريع.
من هو نصر الدين عبد الفتاح؟ ولماذا تدعمه قطر لقيادة الجيش السوداني؟
قاد سلاح المدرعات في معارك حاسمة لحماية مقرات الجيش الرئيسية بالخرطوم، حيث نجح في صد هجمات استمرت أكثر من عامين رغم الحصار الشديد.
هذا السجل جعله رمزاً للصمود العسكري، لكنه أثار انتقادات من خصوم الجيش الذين يتهمونه بـ”التعامل مع قوى خارجية”.
ظروف مغادرة دمبلاب
غادر الفريق دمبلاب منصبه بسبب مشكلات صحية خطيرة مرتبطة بالغضروف، مما حال دون استمراره في قيادة الشركة خلال مرحلة حرجة.
كان قد عُين مؤخراً لإعادة هيكلة الشركة، لكن الضغوط الأمنية والاقتصادية استدعت قائداً بقدرات تنفيذية ميدانية.
مصادر رسمية أكدت أن التعيين الجديد يهدف إلى تعزيز السيطرة على الموارد الزراعية في مناطق النزاع.
البرهان يُطيح برجل قطر في الجيش السوداني وسط تحركات انقلابية للحركة الإسلامية
أهمية استراتيجية شركة الأقطان
تُعد شركة الأقطان السودانية شريان الحياة للاقتصاد الزراعي، حيث كان السودان قبل الحرب رابع أكبر منتج للقطن في أفريقيا، خاصة من مشروع الجزيرة الذي ينتج 70% من الإنتاج الوطني.
النزاع دمر 80% من البنية التحتية، مع نهب المخازن وتفجير المصانع، مُسبباً خسائر تُقدر بـ2 مليار دولار سنوياً. الشركة مسؤولة عن تسويق القطن عالمياً، دعم 500 ألف مزارع، وتشغيل مصانع الغزل والنسيج في الجزيرة والسنار.
ربط العسكر بالاقتصاد.. استراتيجية الجيش الموسعة
يُمثل تعيين “رحل قطر” امتداداً لسياسة الجيش في السيطرة على الاقتصاد بعد ضمه شركات النفط، الذهب، والنقل.
نجح قادة عسكريون سابقون في استعادة إنتاج النفط من حقول هجليج، ويُتوقع من نصرالدين تطبيق نفس النموذج في القطن من خلال تأمين المزارع واستعادة الأراضي المحتلة. خبرته في قيادة المدرعات تُؤهله لمواجهة هجمات الدعم السريع على حقول الجزيرة.
السياق الأمني والاقتصادي الحالي
لا يزال النزاع قائماً، حيث سيطرت قوات الدعم السريع على 40% من أراضي مشروع الجزيرة، مُعيقةً زراعة الفترة الشتوية. نزح 2.5 مليون شخص من المنطقة الزراعية، وارتفعت أسعار القطن المحلي بنسبة 300%.
يأتي التعيين مع اقتراب موسم الحصاد، حيث تسعى الحكومة لتصدير 100 ألف طن لتغطية عجز الموازنة.










