أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، أن سفنًا حربية تابعة للبحرية الأمريكية تتجه حاليًا نحو إيران، في إطار الاستعداد لأي تطورات محتملة في المنطقة، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
جاءت التصريحات على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، مما يعكس جدية الوضع الأمني في الشرق الأوسط.
تصريحات ترامب حول الحشد العسكري
أكد ترامب للصحفيين: “كما تعلمون، لدينا العديد من السفن المتجهة إلى هناك تحسبًا لأي طارئ. لدينا أسطول كبير متجه إلى المنطقة، وسنرى ما سيحدث. لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران. أفضل ألا يحدث شيء، لكننا نراقبهم عن كثب”.
هذه الخطوة تأتي بعد تحذيراته السابقة بـ”محو إيران من على وجه الأرض” إذا تعرضت حياته لأي تهديد، وصفها مراقبون بأنها الأشد حدة منذ عقود.
هجوم على إدارة بايدن السابقة
انتقد ترامب سياسة سلفه جو بايدن تجاه إيران، معتبرًا إياها “ضعيفة ومتساهلة”.
قال: “كنا دائمًا نتساءل لماذا لا يقول بايدن شيئًا؟ لو كنت في البيت الأبيض حينها، ولو هددوا أي شخص، ليس بالضرورة الرئيس بل أي شخص كما فعلوا معي، لكنت وجهت لهم ضربة قاسية جدًا”. يعكس هذا الهجوم استراتيجية ترامب في تصوير إدارته كقوية، مقابل ضعف السابقة.
ردود الفعل الإيرانية الحادةجاءت تصريحات ترامب رداً على تحذيرات إيرانية، حيث أكد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف استعداد طهران لتلقين ترامب “درسًا لا يُنسى” إذا هاجمها.
كما حذرت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني من تداعيات أي تحرك عسكري أمريكي. ولوّح الرئيس مسعود بزشكيان بأن استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي سيكون إعلان حرب شاملة، مما يُفاقم التوتر المتبادل.
توترات في الشرق الأوسط
تشهد المنطقة حالة ترقب حذر، مع مخاوف من انزلاق الأمور نحو مواجهة عسكرية مفتوحة. يأتي التصعيد بعد سنوات من التوتر حول الاتفاق النووي، حيث ألغى ترامب الصفقة عام 2018، مُفضياً إلى عقوبات قاسية.
اليوم، تركز واشنطن على برنامج إيران النووي ودعمها للحوثيين في اليمن و”حزب الله” في لبنان، بينما تُحذر طهران من أي تدخل في شؤونها.
الحشد العسكري الأمريكي في الخليج
تشمل السفن الأمريكية حاملات طائرات مثل “يو إس إس آيزنهاور” و”يو إس إس نيميتز”، مدعومة بمدمرات وغواصات، مُشكلةً أسطولاً قوياً في بحر عُمان وقرب مضيق هرمز. هذا التحرك يُذكّر بتوترات 2019-2020، عندما أسقطت إيران طائرة أمريكية بدون طيار.
خبراء يرون أن الهدف دفاعي، لكن التصريحات تُبقي الباب مفتوحاً للتصعيد.التداعيات الإقليمية المحتملةيُثير التصعيد قلق دول الخليج، التي تخشى إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية. السعودية والإمارات دعتا إلى ضبط النفس، بينما أعربت روسيا والصين عن رفضهما لأي عدوان.
ويُمثل تحرك السفن الأمريكية خطوة استراتيجية في لعبة التوازن مع إيران، لكن تبادل التهديدات يُنذر بأسابيع حرجة قد تُغيّر خريطة الشرق الأوسط.











