بيان من 18 ناشطًا يندد بالقمع ويؤكد على حق الإيرانيين في تقرير مستقبل بلادهم
طالب عدد من النشطاء الإيرانيين المقيمين خارج البلاد بعزل المرشد الأعلى علي خامنئي وإنهاء ما وصفوه بـ«الاستبداد الديني الحاكم» في إيران، وذلك في بيان رسمي وجّهه 18 ناشطًا وهم «شخصيات وطنية تطالب بانتقال السلطة» إلى الشعب الإيراني، مؤكدين أن تنحي خامنئي أو عزله سيمهد الطريق لإقامة حكم علماني ديمقراطي يضمن حقوق المواطنين الأساسية وحرية التعبير.
ووصف موقّعو العريضة خامنئي بأنه «الزعيم المطلق الصلاحيات للاستبداد الديني الحاكم» في إيران، مؤكدين أن استمرار سلطته يشكل عقبة أمام تحقيق الإصلاح السياسي وإنهاء القمع المنهجي للشعب الإيراني.
وجاء في جزء من البيان:
«نُدين بشدة المجازر المروّعة والقتل الجماعي الوحشي الذي رافق الاحتجاجات الواسعة الأخيرة للشعب الإيراني المظلوم، وعمليات الاعتقال الجماعي للمتظاهرين، وتوجيه اتهامات انتقامية لكثير منهم بهدف إصدار أحكام قضائية قاسية ومتسرّعة. وندعو جميع أحرار العالم، والمؤسسات المستقلة لحقوق الإنسان، والمحافل الدولية، إلى رفع صوت الاحتجاج الرادع إزاء استمرار العنف الممنهج والقمع الصامت ضد المواطنين، ولا سيما الشباب الأبرياء والعزّل في إيران، واتخاذ خطوة كبيرة وفعّالة في هذا الصدد».
وأكد البيان أن تقرير مصير الشعب الإيراني يجب أن يكون بيد أبنائه أنفسهم ومن دون أي تدخل خارجي، وأن القرارات المصيرية يجب أن تأتي عبر استفتاء شعبي حر ونزيه يتيح للمواطنين اختيار شكل الحكم والمستقبل السياسي للبلاد.
ومن بين الموقّعين على البيان: عبدالعلي بازرغان، سروش دباغ، فاطمة شمس، رضا عليجاني، محمد علي كديور، وحسن يوسفي إشكوري، الذين شددوا على أهمية تنسيق الجهود بين النشطاء الإيرانيين داخل وخارج البلاد لدعم مطالب الإصلاح وإنهاء القمع الذي تمارسه السلطات.
خلفية الأزمة في إيران
تأتي هذه المطالب وسط أزمة سياسية واجتماعية حادة تعيشها إيران منذ أواخر ديسمبر 2025، بعد احتجاجات واسعة شهدتها مدن مختلفة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم وفقدان قيمة الريال الإيراني، إلى جانب مطالب شعبية متزايدة بالإصلاح السياسي وإنهاء الاستبداد الديني.
وقد رافق هذه الاحتجاجات قمع أمني واسع النطاق شمل عمليات قتل جماعي، واعتقالات تعسفية لمئات المتظاهرين، واستخدام وسائل الترهيب والترويع، بالإضافة إلى قطع شبه كامل للإنترنت في مناطق عديدة، مما صعّب على المواطنين التواصل ونقل أخبار القمع إلى العالم الخارجي.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن العنف الممنهج استهدف بشكل خاص الشباب والمواطنين العزّل، مع استمرار استخدام الأجهزة الأمنية الإيرانية لإطلاق النار على المتظاهرين وفرض الأحكام القضائية القاسية ضدهم، ما أثار إدانات دولية واسعة ومطالبات متكررة بحماية حقوق الإنسان في البلاد.
ويعتبر البيان الصادر عن النشطاء خطوة مهمة ضمن الحراك المدني الدولي لدعم مطالب الشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية، ويعكس تصاعد الضغط الشعبي والسياسي على نظام الملالي الذي يواجه أزمة شرعية متزايدة داخليًا وخارجيًا.










