دعت تمارا أبو رمضان، مستشارة العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات الخاضعة للجيش السوداني إلى تسليم المطلوبين المتبقين للمحكمة الجنائية الدولية (ICC)، بمن فيهم الرئيس السابق عمر البشير، مؤكدةً أن هذه الخطوة أساسية لتحقيق العدالة لضحايا دارفور. جاءت الدعوة في مقال نشرته المنظمة، مطالبةً بتنفيذ أوامر التوقيف “دون تأخير”، وسط تصاعد الضغوط الدولية على الجيش السوداني.
عوة تمارا أبو رمضاننشرت أبو رمضان مقالاً على موقع هيومن رايتس ووتش يطالب السلطات السودانية بتسليم الهاربين المتبقين، مشددةً على أن البشير “أبرز المشتبه بهم” الذين لم يُسلموا بعد .
وقالت: “نيابة عن الضحايا، يجب على الحكومات دعم عمل المحكمة في السودان، والدعوة إلى توسيع نطاق اختصاصها لكامل الأراضي السودانية، إلى جانب إنشاء محكمة دولية خاصة بالسودان”.
هذه الدعوة تأتي بعد إدانة علي محمد علي عبد الرحمن (“علي كوشايب”) في أكتوبر 2025 بـ27 تهمة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، أول إدانة لقائد جانجاويد.
المطلوبون الثلاثة: البشير ورفيقاه
يطالب الـICC بتوقيف ثلاثة سودانيين رئيسيين على خلفية أحداث دارفور (2003-2004)، حيث قُتل 300 ألف شخص ونزح 2.7 مليون شخص.
عمر البشير: مذكرتا توقيف (2009 و2010) بتهم جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية. محتجز منذ 2019 في سجن عسكري شمالي.
عبد الرحيم محمد حسين (وزير داخلية ودفاع سابق): مذكرة 2012 بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
أحمد محمد هارون (وزير سابق وابرز قيادات الإخوان المسلمين في السودان): مذكرة 2007 بنفس التهم.هؤلاء يُتهمون بتوجيه الجانجاويد لقتل، اغتصاب، وتدمير قرى غير عربية.
تاريخ النزاع في دارفور والمحكمة الجنائية
اندلعت أزمة دارفور عام 2003 كرد فعل على تمرد قبلي، فأرسل البشير قوات وميليشيات جانجاويد لقمعها، مما أدى إلى مذابح واستخدام الاغتصاب كسلاح حرب.
أحالت الأمم المتحدة الوضع إلى الـICC عام 2005، مُشكلةً أول تحقيق في إبادة جماعية.
بعد سقوط البشير 2019، وعدت الحكومة الانتقالية بتسليمهم (يونيو 2021)، لكن الانقلاب العسكري أوقف الخطوات.
موقف الجيش السوداني: رفض تاريخيرفض الجيش تسليم البشير، معتبراً الـICC “أداة غربية” ضد السيادة السودانية. في الفترة الانتقالية، عارض التعاون، ويُرى الدعم الحالي للمحكمة كمحاولة سياسية لتحسين الصورة أمام الغرب.










