يمر الفنان الكبير عبدالعزيز مخيون بواحدة من أكثر الفترات حساسية في مسيرته، بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في المخ، تزامنًا مع ارتباطه بعدة أعمال درامية مهمة لموسم رمضان 2026، ما جعل أخباره تتصدر المشهد الفني خلال الساعات الأخيرة.
وبين قلق الجمهور على حالته الصحية وتطمينات نقابة المهن التمثيلية وتصريحاته الشخصية عن «لطف ربنا» ونجاح الجراحة، تبدو صورة فنان يقاوم الوعكة ليعود سريعًا إلى الكاميرا واستكمال أدواره.
العملية الجراحية وتطمينات رسمية
نُقل عبدالعزيز مخيون مؤخرًا إلى أحد المستشفيات الكبرى في القاهرة، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة استدعت فحوصات عاجلة، قبل أن يقرر الأطباء إدخاله غرفة العمليات لإجراء جراحة دقيقة في المخ لإنقاذ حالته.
مصادر طبية قريبة من الأسرة أكدت أن العمل الجراحي تم في مستشفى بمدينة السادس من أكتوبر، وسط متابعة من فريق طبي متكامل، وأن النجم الكبير وُضع بعد العملية تحت الملاحظة لعدة أيام تحسبًا لأي مضاعفات.
نقابة المهن التمثيلية سارعت بإصدار بيان رسمي لطمأنة الجمهور، مؤكدة أن الحالة الصحية للفنان مستقرة وأنه تماثل للشفاء بدرجة كبيرة، على أن يغادر المستشفى خلال يومين ويخضع لفترة راحة قبل استئناف نشاطه الفني.
وحرصت النقابة على التأكيد أن ما تم تداوله من شائعات عن تدهور حالته لا يعكس الواقع، مطالبة الجمهور بالاكتفاء بالبيانات الرسمية والدعاء للفنان القدير حتى يتجاوز هذه المحنة تمامًا.
أول تعليق من مخيون وردود الفعل
في أول ظهور له بعد العملية، نشر عبدالعزيز مخيون رسالة مطمئنة عبر حساباته الرسمية، أكد فيها أن العملية تمت بنجاح وأن «ربنا أحاطه بلطفه» في أصعب اللحظات، موجّهًا الشكر للأطباء وأفراد أسرته وزملائه والجمهور الذي لم يتوقف عن الدعاء له.
كلماته القصيرة حملت مزيجًا من الامتنان والإصرار، مع تلميحات إلى أمله في استكمال مسيرته الفنية والعودة سريعًا إلى استوديوهات التصوير بمجرد حصوله على الإذن الطبي.
المنشور قوبل بسيل من التعليقات الداعمة من فنانين وجمهور، اعتبروا أن مخيون ينتمي لجيل نادر من الممثلين الذين يضعون الفن في مرتبة الرسالة، وأن الحفاظ على صحته مسؤولية جماعية لا تقل أهمية عن الاحتفاء بأدواره.
وبرزت دعوات إلى تخفيف ضغط التصوير عليه في الفترة المقبلة، خاصة في ظل مشاركته في أكثر من عمل درامي بالوقت نفسه.
التزامات فنية في موسم مزدحم
الأزمة الصحية جاءت في وقت حساس، إذ يرتبط عبدالعزيز مخيون بعدة أعمال لرمضان 2026، في مقدمتها مسلسل «إفراج» الذي يشارك في بطولته إلى جانب عمرو سعد، ومن المقرر استئناف تصوير مشاهده فيه بعد خروجه من المستشفى.
العمل ينتمي لدراما اجتماعية مشحونة بالصراعات، ويعتمد على حضور مخيون في دور محوري يضيف ثقلًا للأحداث، ما يجعل عودته ضرورية لاستكمال التصوير دون الإخلال بخطة العرض.
كما يشارك في مسلسل «إعلام وراثة» إلى جانب سهر الصايغ وعمرو عبدالجليل، وهو عمل يسلط الضوء على صراعات العائلات حول الميراث وتأثير المال والنفوذ على العلاقات الإنسانية، حيث يؤدي فيه مخيون دورًا يليق بتاريخه في تقديم الشخصيات المركبة.
إضافة إلى ذلك، تأكد انضمامه لمسلسل «سوا سوا» ومسلسل «عباس الريس» مع عمرو سعد، ما يعكس استمرار الطلب عليه كوجه ثقيل في دراما رمضان الجديدة.
مسيرة مستمرة رغم الوعكة
ورغم أن الأخبار تركز الآن على العملية الجراحية وتفاصيل التعافي، تذكّر تقارير أخرى بأن آخر أعمال عبدالعزيز مخيون المعروضة كانت الجزء الثاني من مسلسل «جودر» مع ياسر جلال، الذي انتهى من تصويره قبل الأزمة الصحية وكان ضمن دراما رمضان 2025.
هذا الحضور المتواصل في مواسم متتالية يؤكد أن الفنان لم يتعامل مع تقدمه في العمر كعائق، بل كرصيد يمنحه قدرة أكبر على تجسيد أدوار الأب والجد والرمز صاحب الكلمة الثقيلة في الدراما المصرية.
وبين غرفة العمليات واستديوهات التصوير، يجد عبدالعزيز مخيون نفسه اليوم أمام مفترق إنساني وفني في آن واحد؛ فإما أن تفرض الوعكة الصحية إيقاعًا أهدأ على مسيرته، أو تخرج منها تجربة أكثر نضجًا تترجم في أدوار ذات عمق مضاعف في الأعمال المنتظرة.
ما يبدو مؤكدًا أن جمهور هذا الفنان المخضرم لن يكتفي ببيانات الاطمئنان، بل يترقب بفارغ الصبر لحظة ظهوره على الشاشة في رمضان المقبل، كأفضل رد عملي على أي خوف من غيابه.













