طوكيو – المنشر الاخباري، 23 يناير 2026 أعلنت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، اليوم الجمعة، حل الغرفة السفلى من البرلمان (مجلس النواب) تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 8 فبراير المقبل.
يُعد هذا القرار رهاناً جريئاً لتعزيز التفويض الشعبي لبرنامجها الطموح، في أول اختبار انتخابي كبير لها منذ توليها المنصب في أكتوبر الماضي كأول امرأة رئيسة وزراء في تاريخ اليابان.
خلفية الخطوة الجريئة
جاء حل البرلمان بعد أيام قليلة من إعلان تاكايتشي نيتها في 19 يناير، حيث أكدت أنها تسعى لـ”تفويض شعبي قوي” لتنفيذ إصلاحات اقتصادية وعسكرية. يسيطر ائتلافها (الحزب الليبرالي الديمقراطي LDP وحزب الابتكار الياباني Ishin) على أغلبية ضئيلة في مجلس النواب (233 مقعداً من 465)، مما دفعها للمخاطرة بانتخابات مبكرة لتوسيع الدعم قبل تراجع الشعبية.
كانت تاكايتشي قد فازت برئاسة الحزب في 2025 خلفاً لشيغيرو إيشيبا، الذي استقال بعد خسائر انتخابية في 2024 و2025. وقّعت اتفاقية دعم مع Ishin في 20 أكتوبر، مُشكّلةً حكومة أقلية تعتمد على الاستقلاليين، لكن الضغوط الاقتصادية استدعت خطوة حاسمة.
آلية الانتخابات والرهان الكبير
ستُجرى الانتخابات في 8 فبراير لانتخاب جميع 465 مقعداً في مجلس النواب، بموجب نظام الاقتراع المزدوج: 289 مقعداً في دوائر انتخابية فردية (أكثريتها)، و176 في قوائم نسبية إقليمية. يتوقع الـLDP الفوز بـ233-260 مقعداً، بينما يحذّر محللون من خسارة إضافية إذا تحالف المعارضة.
تبدأ حملة الانتخابات في 27 يناير، مما يمنح تاكايتشي 12 يوماً لإقناع الناخبين ببرنامجها الذي يركز على خفض الضرائب، زيادة الإنفاق الدفاعي، ودعم الأسر أمام ارتفاع التكاليف بنسبة 45% حسب الاستطلاعات.
التحديات الاقتصادية الملحة
تواجه اليابان تضخماً غير مسبوق منذ عقود، مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة بنسبة 3.5%، ودين عام يصل إلى 260% من الناتج المحلي. تُعد تاكايتشي الإنفاق الإضافي (حزمة 20 تريليون ين) حلاً، لكن المعارضة تتهمها بـ”الإسراف” في وقت تبطؤ فيه النمو عند 1.2%.
كما تُفاقم أزمة اليابانيات (انخفاض 15% مقابل الدولار) تكاليف الواردات، مُثيرةً مخاوف من ركود.
برنامج تاكايتشي العسكري والأمني
تُعد تاكايتشي محافظة قومية، تدعو لـ”استراتيجية أمن جديدة” تشمل زيادة ميزانية الدفاع إلى 2% من الناتج المحلي (من 1%)، وتعزيز التحالف مع الولايات المتحدة أمام التهديدات الصينية وكوريا الشمالية.
أثارت خططها لتعديل الدستور (المادة 9) جدلاً، حيث تُشجع على قدرات هجومية، مُعرّضةً إياها لهجوم المعارضة اليسارية.
ردود فعل المعارضة والتحالفات الجديدة
شكّل الحزب الدستوري الديمقراطي (CDP) تحالفاً مع كوميتو (سابقاً حليف LDP)، مُتنازلاً عن مقاعد انتخابية لقوائم نسبية مشتركة. يتوقع التحالف الفوز بـ139 مقعداً في الدوائر الفردية مقابل 97 لـLDP، مُهدّداً أغلبية الحكومة.
أعلن Ishin عدم التعاون الانتخابي مع LDP، مُركّزاً على أوساكا، بينما يُعد سانسيتو وغيرهما حملات قومية متطرفة.
استقال حاكم أوساكا هيروفومي يوشيمورا ومديرها للترشح، مُدعّمين خطة “أوساكا ميتروبوليس” .
التوقعات والاستطلاعات
تُظهر استطلاعات NHK دعماً لتاکايتشي عند 45%، لكن 40% يرفضون حل البرلمان، معتبرينه “مسرحية”.
يُتوقع فوز LDP بـ240-260 مقعداً إذا حافظ على قاعدته، أو خسارة الأغلبية إذا نجح التحالف المعارض. فشلها قد يُسرّع استقالتها، مُعيدًا إيشيبا أو مُفضياً إلى حكومة أقلية هشّة.











