شرط جزائي وسباق أموال: هل يتحول عودة الفاخوري من مشروع نجم آسيوي إلى ورقة مساومة في بورصة الدوري المصري؟
يعيش اللاعب الأردني الشاب عودة الفاخوري واحدة من أكثر الفترات سخونة في مسيرته القصيرة، بعد تحوّل اسمه إلى محور صراع شرس في سوق الانتقالات بين الأهلي وبيراميدز إلى جانب عرض مصري ثالث، في الوقت الذي يلمع فيه بقوة مع الحسين إربد والمنتخب الأردني.
وبين طموح الاحتراف في الدوري المصري والمنافسة القارية، وبين حسابات المشاركة الأساسية للحفاظ على مكانه مع «النشامى»، يبدو مستقبل الجناح الأيسر اليافع مفتوحًا على أكثر من سيناريو خلال الميركاتو الشتوي الحالي.
مفاوضات الأهلي: صفقة تحت السن
كشفت تقارير صحفية أن النادي الأهلي دخل في مفاوضات متقدمة مع نادي الحسين إربد لضم عودة الفاخوري، على أن يتم قيده تحت السن للاستفادة من بند اللاعبين الأجانب صغار السن في قائمة الفريق.
وأوضحت المصادر أن الأهلي قطع شوطًا كبيرًا في الاتفاق على الخطوط العريضة للصفقة، مع موافقة مبدئية من إدارة الحسين على انتقال اللاعب مقابل دفع الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده.
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الفاخوري نفسه يدرس عرض الأهلي بجدية، في ظل إيمانه بأن الانتقال لأكبر نادٍ في أفريقيا قد يفتح أمامه الباب للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا والبطولات القارية، وهو ما يعزز حظوظه مع المنتخب الأردني في الاستحقاقات القادمة.
وتؤكد أوساط قريبة من المفاوضات أن المقابل المالي المعروض من الأهلي يتناسب مع سياسة النادي تجاه اللاعبين الأجانب تحت السن، مع ترك مساحة للتفاوض على الحوافز الإضافية بناءً على المشاركة والأداء.
دخول بيراميدز وعرض منافس
المشهد لم يبق أحادي القطب؛ إذ دخل نادي بيراميدز بقوة على خط المفاوضات، مقدّمًا عرضًا ماليًا أعلى للاعب وللنادي الأردني، في محاولة لخطف الصفقة من الأهلي خلال الساعات الحاسمة من الميركاتو الشتوي.
ووفق ما نشره الإعلامي إبراهيم فايق، فإن بيراميدز مستعد لدفع الشرط الجزائي المقدر بنحو 150 ألف دولار لنادي الحسين، مع منح الفاخوري راتبًا يفوق ما عرضه الأهلي، ما أشعل المنافسة على موهبة لم تتجاوز بعد سن العشرين.
في الوقت ذاته، تحدثت تقارير عن وجود عرض مصري ثالث – لم يُكشف عن هويته رسميًا – ينافس الأهلي وبيراميدز، مع الإشارة إلى أن فرص انتقال اللاعب إلى الدوري المصري عمومًا تصل إلى نحو 90%، بينما تبقى وجهته النهائية غير محسومة حتى الآن.
وذكرت مصادر أن اللاعب عقد اجتماعًا مع رئيس نادي الحسين لبحث العروض المصرية المطروحة، ما يعكس جدية التفكير في خطوة الرحيل عن الدوري الأردني هذا الشتاء.
ملف اللاعب: موهبة هجومية صاعدة
عودة برهان شحادة الفاخوري، المولود في 20 نوفمبر 2005 بإربد، يلعب في مركز الجناح الأيسر مع إمكانية التواجد كرأس حربة أو جناح أيمن، ويُعد من أبرز مواهب الكرة الأردنية في السنوات الأخيرة.
انضم في صيف 2024 إلى الحسين إربد بطل الدوري الأردني بعقد يمتد حتى 2027، حيث برز بسرعته ومهاراته الفردية وقدرته على المراوغة والتسديد، ما دفع بعض المحللين لوصفه بأنه «نجم من طينة الكبار» رغم صغر سنه.
على مستوى الأرقام، لعب الفاخوري 13 مباراة هذا الموسم مع الحسين إربد في مختلف المسابقات، سجل خلالها 6 أهداف وصنع هدفًا واحدًا، ما يجعله أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا هجوميًا في الفريق رغم أن موسمه ما زال في بدايته الاحترافية.
وتألق سابقًا مع منتخبي الأردن تحت 20 و23 عامًا، حيث سجل 4 أهداف في 3 مباريات بتصفيات كأس آسيا تحت 23 عامًا، قبل أن يحجز مكانًا في قائمة المنتخب الأول ويشارك في كأس العرب 2025.
المنتخب الأردني وحسابات المستقبل
تثبيت أقدام عودة الفاخوري مع المنتخب الأردني الأول يظل عنصرًا حاسمًا في قراره بشأن الخطوة المقبلة؛ إذ تشير تقارير إلى أن اللاعب يضع في اعتباره ضرورة اللعب أساسيًا قدر الإمكان للحفاظ على حضوره في تشكيلة «النشامى».
مشاركته في كأس العرب 2025، وتألقه اللافت كأصغر لاعبي المنتخب في البطولة، عززت صورته كموهبة مستقبلية قادرة على تمثيل الأردن في تصفيات كأس العالم وكأس آسيا لسنوات طويلة.
وبين حلم اللعب في نادٍ بحجم الأهلي، وإغراءات عرض مالي أكبر من بيراميدز، وضمانات المشاركة المستمرة التي قد يقدمها عرض آخر، يقف الفاخوري أمام قرار مبكر سيرسم ملامح مسيرته الاحترافية.
ما يبدو محسومًا حتى الآن أن اسم هذا اللاعب لن يختفي قريبًا من عناوين الصحف؛ فالصراع على توقيعه في القاهرة يوازي الصراع على منحه مكانًا ثابتًا في تشكيلة النشامى، في انتظار الصفقة التي ستحدد أين يبدأ فصله الجديد خارج حدود الحسين إربد.













